أبو العباس الغبريني

249

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

72 - أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه الاريسي ومنهم ، الشيخ الفقيه ، المحصل المتقن ، العدل المرضي ، أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عبد اللّه الاريسي « 1 » من نظراء الفقيه أبي علي عمر بن عزون « 2 » . كان مشاورا مفتيا معمولا على قوله ، موقوفا على ما عنده . وعليه وعلى الفقيه أبي علي ابن عزون كان اعتماد القاضي أبي محمد ابن حجاج « 3 » وبينهما كان جلوسه ، وهما المشاوران عنده ، وله جلال ووقار ، وهمة علوية ، واخلاق مرضية . وكان في غاية الجودة في الخط المشرقي ، وله لطائف علم ورقائق فهم ، وبه كان انفكاك ما يخفى معناه من الأمور الفقهية والنوازل الشرعية ، رضي اللّه عنه وأرضاه .

--> ( 1 ) يقول الأمير شكيب أرسلان في « الحلل السندسية » أثناء كلامه على مدينة « باروشة » : أظن باروشة هذه تصحيف أروشة ، وان هذه البلدة هي أريزة عند الاسبانيول ، وقد سألت الأستاذ المحقق علال الفاسي رأيه في هذه المسألة فأجابني بما يلي : أمّا اريزة أو اريسة فأنا لا أرى بعيدا أن تكون هي المسماة بأروشة ، فقد جاء في دائرة المعارف للبستاني : أريزة بلدة في إسبانيا تبعد سبعين ميلا عن سرقسطة إلى الجنوب الغربي . وفي معجم البلدان بقول ياقوت عن باروشة ، بلدة من غربي سرقسطة ، من نواحي الأندلس ، شرقي قرطبة ، تقرب من أرض الإفرنج ، فأنتم ترون التقارب في التجديد بينها وبين سرقسطة . ومع ذلك ، فأرى ان أريسة - وإن لم أستطع تعيينها - كانت تعرف كذلك عند العرب ، أي لم يلحقها تحريف ، إذ حفظ لنا التاريخ اسم شخصين يدعيان بالاريسي ، أحدهما أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الاريسي ، المعروف بالجزائري ، الشاعر الشهير ، المترجم له في « عنوان الدراية » صفحة 204 ، والثاني جده محمد بن أحمد الاريسي ، مترجم له أيضا في هذا الكتاب صفحة 147 ، فيغلب على ظني ان هذه العائلة منسوبة إلى بلدة أريسة واللّه أعلم » . انظر « الحلل السندسية » ج 2 ص 85 / 86 . ( 2 ) انظر ترجمته رقم 73 ( 3 ) انظر ترجمته رقم 70 .