أبو العباس الغبريني
239
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
67 - أبو الحسن علي بن عبد اللّه النميري الششتري . . . 668 ه . . . 1270 م ومنهم ، الشيخ الفقيه ، الصوفي الصالح العابد ، الأديب المتجرد ، أبو الحسن علي النميري الششتري « 1 » من الطلبة المحصلين ، ومن الفقراء المنقطعين . له معرفة بالحكمة ومعرفة بطريق الصالحين الصوفية ، وله تقدم في علم النظم والنثر على طريقة التحقيق ، وشعره في غاية الانطباع والملاحة ، وتواشيحه ومقفياته ونظمه الهزلي الزجلي « 2 » في غاية الحسن . وكان كثير من الطلبة يرجحونه على شيخه أبي محمد ابن سبعين ، وكان رحمه اللّه يقول : إذا ذكر هذا انما ذلك لعدم اطلاعهم على حال الشيخ وقصور طباعهم ، توفى رحمه اللّه بالشام بمدينة دمياط « 3 » . وأخبرني بعض الطلبة أصحابنا ، انه وصل إليها وهو بساحلها قال لهم : ما
--> ( 1 ) في نيل الابتهاج الطيب أبو الحسن علي بن عبد اللّه النميري - م ش - قلت : كذلك في نفح الطيب ج 2 ص 384 ، وقد نعته صاحب النفح بعروس الفقهاء وإمام المتجردين ، وبركة لابسي الخرقة . وهو من قرية ششتر من عمل واديآشي ، وكان مجودا للقرآن ، قائما عليه ، عارفا بمعانيه ، من أهل العلم والعمل ، جال في الآفاق ، ولقي المشايخ ، وحج حجات ، وآثر التجرد والعبادات . صنف كتبا منها « العروة الوثقى » في بيان السنن واحصاء العلوم ، و « المقاليد الوجودية في أسرار الصوفية » وديوان شعر مشهور نقل المقّريّ بعض مقاطع منه . ( 2 ) في نسختين الرجزي ( 3 ) الأصح انه توفى بقرية بساحل البحر الرومي يقال لها الطينة وحمله الفقراء على أعناقهم إلى دمياط - م ش - قلت : ودمياط بالديار المصرية لا بالشام كما ذكر الغبريني .