أبو العباس الغبريني

185

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

37 - أبو النجم هلال بن يونس بن علي الغبريني - القرن السابع الهجري - ومنهم ، الشيخ الفقيه الجليل ، العابد المتقي ، الولي المبارك ، أبو النجم هلال بن يونس بن علي الغبريني ، من أصحاب الشيخ الفقيه أبي زكريا الزواوي رضي اللّه عنه . كان رحمه اللّه مل أهل الجد والاجتهاد ، وممن يعد في أولياء العباد ، مع هيئة وسكينة ووقار ، وجاه ووجاهة اقتضاهما منصبه الرفيع المنار . وظهر فيه صدق قوله عليه السلام « من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار » . سمعت عن الشيخ أبي زكرياء الزواوي رضي اللّه عنه انه كان يقول فيه : « من أراد ان ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى هلال بن يونس » . وكان الفقيه أبو زكرياء رضي اللّه عنه بعيد ان يصرح بمثل هذا في أحد ، لأنه كان رجلا الغالب عليه الخوف ، نفع اللّه به . ناب عن الشيخ رضي اللّه عنه في صلاة الفريضة في الجامع الأعظم ، وكان منقطعا عن الناس متخليا عنهم مقتصرا مقتصدا ، وكانت عيشته من مستغلات ارض كانت له محررة بظهائر من قبل « 1 » عبد المؤمن رحمهم اللّه ، وكان يصرف أكثرها في الصدقات . وداره التي بها سكناه هي الدار المشهورة الآن « بدار المقدسي » بحومة باب باطنة ، وتعرف بدار الفقيه هلال . وقد ذكر لي انه لا يستقر له بالدار قرار الا أوقات الغداء والعشاء ، وأوقات ضرورات الانسان ، وانه كان ملازما للجامع الأعظم ليله ونهاره للعبادة والدراسة والقراءة ، رحمه اللّه ونفع به وبأمثاله ، آمين .

--> ( 1 ) كذا . ولعلها من قبل بني عبد المؤمن الخ . .