أبو العباس الغبريني

186

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

38 - أبو عبد اللّه محمد بن علي القصري ومنهم ، الشيخ الفقيه الجليل ، الفاضل العالم ، العارف العابد ، الزاهد الولي ، أبو عبد اللّه بن علي القصري « 1 » أحد خواص شيخنا أبي الحسن الحرالي رضي اللّه عنه . كان عالما بالفقه وأصول الفقه وأصول الدين ، بارعا في علم العربية متقدما في علم التصوف ، سيدا في طريق الانقطاع والعبادة متواضعا موصوفا بالتقوى ، على ما عليه السلف الصالح رضي اللّه عنهم . وكان إذا قرئت عليه « 2 » رسالة القشيري يأتي عليها بما لم يسبق اليه ، وربما لو سمعه أبو القاسم القشيري « 3 » لعلم انه العالم بمعانيها ، المحكم لأصول مبانيها . وكان رحمه اللّه يكاشف أصحابه بأحوالهم ويطلعهم على اخبارهم . وعرض عليه أن يشهد وان ينتصب لمناصب العدول فامتنع من ذلك . وعرض عليه القضاء فامتنع منه ، ثم طلب به فتخلص منه بحسنى ، وقال لامام الوقت : اني احتاج ان اغنى من بيت المال ، وأمكن من خزانة علمية للمطالعة

--> ( 1 ) في نسختين القصيري . م ش . ( 2 ) في نسختين إذا قرئت بين يديه . م ش . ( 3 ) هو عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملأ بن طلحة النيسابوري القشيري ، شيخ خراسان في عصره زهدا وعلما بالدين . من كتبه « الرسالة القشيرية » و « التفسير في التفسير » وغيرها . توفى سنة 465 ه نيسابور .