أبو العباس الغبريني

184

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

من له علم بما يظهر له ، وان مدعيها كتب فيها كتابا ولكنه لم يقع عليه اطلاع ، ولا وقع للخليفة به بعده اجتماع . وذكر لي ان الخليفة سأله في ذلك المجلس عن قصد وجهته فقال له : جئت في طلب أخ لي بالمغرب ، وألغز في هذا عليه لأنه انما كان للإمامة ، والأخ الذي أشار اليه بالمغرب ، هو الإمام المهدي رضي اللّه عنه . ثم انفصل من إفريقية وورد على بجاية وأقام بها مدة ، ثم انفصل إلى المغرب . وذكر لي القاضي الفاضل أبو عبد اللّه ابن يعقوب « 1 » انه اجتمع به بسبتة ومنها انفصل لدرعة « 2 » وتوفى بالمغرب رحمه اللّه . وكان عالما بجدل العميد « 3 » محكما له ، باحثا على طريقته ، ووقفت من تقييده في أصول الدين على مقال محكم الايراد ، عر عن الانتقاد . رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) هو محمد بن يعقوب المرسي ، أبو عبد اللّه ، نزيل تونس ، كان عالما زاهدا ، ورعا ، فاضلا ، محمودا ، شكورا ، ولى القضاء بباجة وغيرها . قال النباهي في « تاريخ قضاة الأندلس » توفى تقديرا بعد 690 ه . ( 2 ) ويقال لها تيومتين ، وفي « المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب » : وهي مدينة آهلة عامرة بها جامع وأسواق جامعة ومتاجر رابحة الخ . . . ( 3 ) هو محمد بن محمد ، أبو حامد ركن الدين العميدي السمرقندي ، فقيه حنفي ، كان إماما في فن الخلاف والجدل ، حسن الاخلاق كثير التواضع . توفى في جمادى الآخرة ببخارى سنة 615 ه . له « الطريقة العميدية » و « الارشاد في الجدل » وغير ذلك . انظر « شذرات الذهب » ج 5 ص 64 و « الوافي بالوفيات » ج 1 ص 280 و « وفيات الأعيان » ج 1 ص 477 و « دائرة المعارف الاسلامية » ج 2 ص 619 وهو فيها « الآمدي » و « هدية العارفين ج 2 ص 109 .