محمد بن صالح الكناني

85

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان

أما العلوم فما إليه مقارع * من ذا يضاهي الرشح بالأبحار من للمنابر بعد طلعة ذاته * من للمحارب يا أخي الأبصار من للمواعظ والنّوافل غير من * أمسى سناه في البرية واري نظمت مراشفه جواهر رصعت * بخطابة تزري على الأزهار يا حسنه كالبدر في هالاته * يروي حديث المصطفى المختار ما فيه شيء ناقص بين الملا * إلا تقاه واقتفا الأبرار سلمت جميع الناس من يده ومن * أقواله بتجنب الأشرار قد لقبوه زوابيا فأجبتهم * قرشية قد مات ذو المقدار أضحت بلاد القيروان لموته * طللا فأحرى جامع الأنصار تفديه أنفسنا إذا كان الفدا * لكن قضا المولى بذلك جار صبّ الإله عليه منه رحمة * ما غنت الأطيار في الأشجار وأقبل وسامح رب واغفر ذنبه * إن لم تكن للعفو من يا باري وصلاة ربي بكرة وعشية * للمصطفى المخصوص بالأنوار ما شم نشر خزامة ضبي الفلا * وتلا كتاب اللّه دهرا قاري ثم قال الشيخ بوديدح المذكور : انتهى ما قاله أخونا محمد الأصرم النجيب جزاه اللّه خيرا ، عن شيخنا وذيلت القصيدة المذكورة مقرضا لصاحبها : جزيت خيرا من الأبرار * وحياك بالغفران للأنوار وحظيت منه بالمنا بأصرم * والحمد يا نخبة الأخيار حزت الفصاحة والبلاغة بيننا * وسميت في الدنيا بغير سمار برثاء شيخ حاز كل فضيلة * نره ومن كل الشّوائب عاري فاللّه يبقى ذكركم بين الملا * حسن الثنا وبكل خير جاري فأغنت الأطيار فوق أراكة * وتلا ظلام الليل ضوء نهار قلت : أما القصيدة ففي جلّ أبياتها معان تستحسن ، إلا أنها غير مسبوكة والتذييل عليها أدنى منها رحمهما اللّه فإن الأول وإن كانوا كذلك في النظم ، فإنهم خير من أهل زماننا فإنهم لا يتغالون ، نياتهم خالصة في محبة أقرانهم ومشايخهم ووفاء العهود لهم .