محمد بن صالح الكناني

69

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان

عن زخرف الدنيا الدنيئة معرض * ولطالما عرضت عليه وما حوت لقدومه الملك الكرام تباشرت * والحور في أعلى الجنان تجمّلت والأولياء بأسرها حضرت وقد * حفت به عند الممات وهلّلت وأكابر الولاة والنّقباء من * أقصى المشارق والمغارب أقبلت صلّوا عليه وغسّلوه وقبل أن * صلت عليه الحاضرون وغسلت وتوجهت إذا قبلت بجميعها * طرا إلى المولى به وتوسّلت أما رأيت النور من صفحاته * كالبدر عند الغسل حين تهلّلت ما كان أسعدهم برؤيته وأش * قانا بفرقته التي قد أذهلت نفسي تؤمل أن ترى من حزبه * فلعلها تحظى بما قد أملت قال فقير ربه محمد بن صالح عيسى مؤلف هذا التكميل : ومناقب المشايخ الوحيشيين لا تحصى ، وفي هذا القدر كفاية تبرّكا بهم ، ولقد ألفت مناقبهم للشيخ الخير الفاضل أبي الضياء بكّار ابن الشيخ الولي الصالح الحاج محمد الوحيشي أكثر من هذه وجعلت فيه شجرة للذرية من أولهم إلى الآن ، وطلب مني تاريخا لكل من الشيخ علي الشارف ، والشيخ سعيد ، والشيخ أحمد فقلت : يا مريد الشّفا فهذا مقامي * فيه مما تروم فالق عصاك فاح طيبا من نشر قوم كراما * زرهم قد وصلت وأحمد سراك ذا ضريح الوحيشي وهو علي * وسعيد بهم تنال مناك ولحتم بأحمد تم قصد * فتوسل بهم وزد من دعاك مبدأ الفتح قد بدا بعلي * وتلاه سعيد بعد ذاك هاك شوقا تاريخ ذا يا محب * لك مني في أحمد الفضل هاك ولشم أرخ بطيب علي * وسعيد به تاريخ شفاك ووجهت له ما ألفته ومعه قولي سنة ثم قلت : يهدي إليك أبا الضيا من بره * وافي الوداد بما يجد من فكره تأليف آثار الجدود مرصّعا * بجواهر ضاءت محيا بشره فهم الأفاضل بالتّقى كل بدا * بمناقب شهرت له في عصره فعلي يسبق عبيرها بين الملا * منه يفوح شذا بعابق نشره