محمد بن صالح الكناني

13

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان

أبو العرب « 1 » : « وحدثني أصحابنا أن بعض أصحابنا رأوا نورا في ليالي متعددة صاعدا من ذلك الموضع إلى السماء » « 2 » . وقبر أبي زمعة الغالب والأصحّ أنه معيّن بالبلوية « 3 » فإن هناك ساريّة يقول كثير من الصالحين : أنها علم على قبره . وفي هذا القدر كفاية بما قاله ابن ناجي ، أتيت به تبرّكا لما كانت البداية به متحتّمة ، وإلا ففضائله ليست لها نهاية رضي اللّه عنه ونفعنا بسرّه آمين ، وقد قلت لما قدم لزيارته فاضل من الأحباب لما وصلنا إلى الباب ولذنا بالأعتاب : فذا الباب باب النّصر نسبته إلى * أبي زمعة من حل في مفرق الفخر مشايخ أهل الغرب طرا به ارتقوا * وذا شرف يكفيك في فضل ذا القطر وقلت مذيّلا على بيت الشيخ الحاج محمد بن يونس لما جاء زائرا وأبدت قريحته هذا البيت حين الزيارة : يا صاحب المختار جئتك زائرا * فعسى بفضل اللّه تقضي حاجتي « 4 » وتذييلي لها : أنت الذي ترجى لكلّ ملمّة * فبجاه كلّ الرّسل آمن روعتي وإلى ابن يونس لا تخيب قصده * مما يؤمله بحسن سريرتي يا كعبة المضطرّ يا نور الهدى * أنت الوسيلة في الرّجاء وعدتي يا خير من تهدى إليه نجائب * في الغرب ، أنت المنتهى في الرغبة إني قصدتك لا تخيب لي رجى * فامنن ببشرى لي وخير عطية يا سائقا للحشر من في الغرب في * يوم القيامة يا مزيل لشدتي

--> ( 1 ) هو محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي الفقيه المؤرخ صاحب كتاب : طبقات علماء إفريقية وتونس . توفي سنة 333 ه ترجم في كتاب معالم الإيمان رقم ترجمته ( 194 ) بتحقيقنا . ( 2 ) لم أعثر على هذا القول في طبقاته واللّه أعلم ، بينما نقله الدباغ في كتابه معالم الإيمان . ( 3 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر ص : 809 ، دار الأعلام ط I ، س 2002 ، الأردن - عمان ، طبقات أبي العرب ص : 77 ، ط II الدار التونسية للنشر س 1985 . ( 4 ) الذي يقضي الحوائج هو اللّه سبحانه وتعالى دون اللجوء إلى واسطة . قال تعالى : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ [ النمل : 62 ] .