محمد بن صالح الكناني

14

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان

أنت الشّفيع لدى شفيع العالمي * ن بجاهه المقبول أعظم عدة أهدي له أزكى صلاة سرمدا * في كل وقت بكرة وعشية وقال من رغب في زيارته : يا راكبا تبغي الجوا * هر من ليالي الحسان بحر التمني زخرف * وسقفه عود الهوان حيث انتهزت فرصة * ومنك حزم قد بان قم واستبد عازما * لا ينثني عنك الزمان حتى تكن مطاعنا * بغير رمح وسنان وزر ضريحا نوره * أضاء منه الخافقان قد ضم شعر المصطفى * فاز بيمن ذو استيطان عسى تكن تحت لوى * سيد أهل القيروان صاحب طوى البلوي * شوهد بالنور عيان وفي سنة تسعة وثمانين ومائتين وألف زار مدينة القيروان الشيخ الفاضل المنير والعلم الشهير المفتي ؛ أبو عبد اللّه محمد الفورتي الصفاقسي ، وزار جنابه الرفيع ، فلاحت له الأنوار ، ونال ما أمل بخالص نيته مزيد الأسرار ، فلما توجه أرسل من هنالك قوله : روضة سر فسناها قد بدا * سحبها تنهل يمنا وهدى مظهر النور السنيّ المجتلى * حضرة السر الإلهي والندا مشهدها يسمو بشعر المصطفى * ففيض فضل اللّه منه يجتدا ضم طودا صاحبا للمجتبى * خير خلق اللّه طه أحمدا نور عيني هب لعبد عطفة * يجتني منها رضاك المسعدا من يزر مشهدك السّامي يفز * وأنا قد زرت ذاك المشهدا ثم أرسل أبياتا ضمّن فيها فضل القيروان به وهي : ساكني القيروان فزتم وسدتم * وظفرتم حقّا بأسنى العطيّة بجوار المولى الصحابي أقمتم * هذه رتبة الفخار العلية