عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

7

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

ذكر وفاته قال : ولد سنة خمس وثلاثين ومائتين وتوفي في ربيع الآخر سنة سبع « 1 » عشرة وثلاثمائة . قلت : وصلّى عليه أبو ميسرة أحمد بن نزار ، في جماعة أصحابه سرّا في داره خوفا من أن يصلّى عليه أحد من قضاة الوقت « 2 » . فلما أخرج به وكفاه اللّه تعالى ذلك ، أعاد الصّلاة ثانيا فصلّى عليه خلق كثير ، وقبّله عيّاض . فإن قلت : في قبوله نظر ، لأن الميت إذا صلّى عليه اثنان فأكثر فإنها لا تعاد عليه « 3 » بلا خلاف في المذهب ؛ واختلف في الواحد . قلت : لا نظر فيه ، وصلاتهم أوّلا هي الفرض أو السّنّة ، وإنما أعاد أبو ميسرة الصلاة عليه للمصلحة العامة ، لأنهم إذا لم يصلّوا عليه ، تقع مفسدة عظيمة لا من العامّة ولا من السّلطان ، ودائرته فإعادته إنما هو رعي لما ذكرناه واللّه أعلم . قال : ودفن بالرّماديّة . قلت : وقبره غير ظاهر [ رحمة اللّه عليه ورضوانه لديه ] « 4 » . 184 - ومنهم أبو القاسم محمد بن محمد بن خالد القيسي « 5 » المعروف بالطّرزي « 6 » : القاضي الزاهد مولى بني معبد ؛ سمع من سحنون بن سعيد كثيرا . قال : ولّاه عيسى بن مسكين على مظالم القيروان ، وولّاه حمّاس بعده عشر سنين .

--> ( 1 ) في الرياض : ضمّنه المالكي ضمن وفيات ؛ أربع عشرة وثلاثمائة ، وفي الديباج : تسع عشرة وثلاثمائة . وفي البيان المغرب كما في المعالم . ( 2 ) الديباج المذهب ص : 92 . ( 3 ) سقطت من : ت . ( 4 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في : ت . ( 5 ) ترجم له في : طبقات الخشني ص : 217 رقم 46 ، ص 298 رقم 168 وفيه أن اسمه : أبو القاسم الطّوريّ ، البيان المغرب 1 / 195 [ وفيات 317 ] ، وطبقات أبي العرب ص : 251 ، والرياض : 2 / 55 . ( 6 ) الطّرزي : نسبة إلى طرزة من مدن إفريقية ينسب إليها موسى بن عبد اللّه الطّرزي ، كان يؤدب أولاد السلاطين وكان شاعرا مجيدا عفيفا . انظر : الروض المعطار ص : 387 .