عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

50

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

لأوجعتك ضربا ولجعلتك « 1 » مكانها أليس « 2 » تحبون أن ظهر الشيخ السوء قنطرة اذهبي لعنك اللّه ولعن من أرسلك فولّت وشقّت ثيابها وكشفت رأسها ، وذهبت إلى قضيب وكانت قضيب ليس عند السلطان « 3 » أعز منها ، حتى أنه كان يقول « 4 » : الناس كلهم عبيدي وأنا عبدك وكان قد شغف بها ، فذكرت لها ما قال القاضي ، فدخلت بها على إسماعيل ، فقال « 5 » : ما لك ؟ وشقّ عليه ما رآه منها ، لأنه كان يحبّها « 6 » ، فذكرت له ما جرى ، فقال إيش نعمل له ما أخذ منا « 7 » صلة ولا ركب لنا دابة ولا نقدر على عزله ، ونحن نحبّ صلاح البلد فانصرفت مخزية هي وقضيب « 8 » . قلت : إنما لم يرد عليها السلام لوجهين أحدهما لأجل مذهبها . والثاني إنما يسلم على المتجالّة ، وكذلك ما سبّها به من قوله يا منيتنة ، وبقوله : لعنك اللّه ولعن من أرسلك حقا لأنها أذته ألا ترى إلى قولها المسكينة . وإلى قولها انتهيت من ضربها ، فأشارت إلى جوره . وإن كانت إنما نقلت عن قضيب فكأنها إنما قالت برأيها . قال : وكان عالما بأصول الفقه ، وتوفي وهو قاضي القيروان يوم السبت لعشر بقين من المحرم سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وقد نيّف على التسعين سنة ولم تشب له شعرة . قلت : قال أبو بكر المالكي : كان غرابيا « 9 » . وصلّى عليه عبد اللّه بن هاشم « 10 » . 199 - ومنهم مروان بن نصر بن حبيب بن نصر بن مروان بن علقمة الأنصاري العابد أبو عبد الملك رحمه اللّه تعالى « 11 » : قال : سمع من عيسى بن مسكين ، وابن عون ، والحفري ، وكان من أهل

--> ( 1 ) في ط : ولأجعلنك وفي ت : لا جعلتك . والصواب ما أثبتناه من الرياض 2 / 360 . ( 2 ) في الرياض : أيش تحبوا أن تجعلوا ظهر 2 / 360 . ( 3 ) في الرياض : السلطان « إسماعيل » 2 / 360 . ( 4 ) في الرياض : يقول لها : 2 / 360 . ( 5 ) في الرياض : فقال لها . ( 6 ) في الرياض : يجلّها 2 / 360 . ( 7 ) في الرياض : لنا 2 / 361 . ( 8 ) الخبر في الرياض : 2 / 360 - 361 . ( 9 ) ورد مبتعدا ومتقطعا في الرياض : 2 / 358 والمراد بغرابيا أسود لون الشّعر . ( 10 ) الرياض : 2 / 357 . ( 11 ) ورد ذكره في الرياض في أكثر من موضع منها : 1 / 313 - 2 / 128 - 130 - 175 . . .