عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
3
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
الجزء الثالث بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلّى اللّه على سيّدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 181 - ومنهم أبو حبيب سعيد بن محمد بن سحنون رضي اللّه تعالى عنه : قال : كان رجلا صالحا من العبّاد المبرزين ، والزّهّاد المجتهدين ، سمع من أبيه محمد بن سحنون ، وتوفي سنة عشر « 1 » وثلاثمائة ، ودفن بمقبرة باب نافع إلى جانب أبيه رحمه اللّه تعالى ورضي عنه آمين . 182 - ومنهم عروس المؤذن الشهيد المتعبد المقتول على السنة رحمه اللّه : قال : وسبب قتله ؛ أنه كان يؤذّن في مسجد عباس الفقيه صاحب سحنون ، فشهد عليه بعض المشارقة أنه لم يقل في أذانه : « حيّ على خير العمل » « * » ، فقطع لسانه وعمل بين عينيه ، وطيف به القيروان ، ثم قتل بالمرضاخ وذلك سنة سبع عشرة وثلاثمائة رحمه اللّه . وكان زاهدا يطحن بيده ، ويعيش من عمل الحلفاء . قلت : وما أبركها عليه من قتلة فقبره مزار ، بسببها يعرفه الخاصة والعامة ، مع ما ادّخر له في الآخرة من النّعيم الذي لا يبلى ، رحمه اللّه تعالى . 183 - ومنهم أبو جعفر أحمد بن نصر بن زياد الهواري البربري « 2 » رحمه اللّه : قال : سمع من محمد بن سحنون .
--> ( 1 ) في ت : ستة عشرة وثلاثمائة . ( * ) الذي أمر بزيادة : « حي على خير العمل » بعد حي على الصلاة ، وأسقط من أذان الفجر : « الصلاة خير من النوم » هو : عبد اللّه الشيعي . انظر البيان المغرب : 1 / 151 . ( 2 ) ترجم له في الرياض : 2 / 183 - 186 ، طبقات الخشني ص : 211 - 213 رقم 39 ، ص : 299 - 300 رقم 172 ، البيان المغرب 1 / 194 - 195 ، ترتيب المدارك 1 / 48 ، الديباج المذهب ص : 91 - 92 ، شجرة النور الزكية 1 / 122 رقم 190 .