عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

169

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

284 - ومنهم أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه « 1 » الخولاني رحمه اللّه ورضي عنه : قال : قرأ على الشيخ أبي سعيد ابن أخي هشام ، ثم على الشيخ أبي محمد بن أبي زيد ، ثم لزم الشيخ أبا الحسن القابسي وانقطع إليه حتى لم يكن في أصحابه مثله ، وأباح له أبو الحسن الفتيا في حياته ، وعرض عليه أن يقاسمه في جميع ما يملكه فامتنع ، وسمع أيضا من أبي بكر الزويلي « 2 » ، وأبي محمد عبد اللّه بن أحمد الصدفي ، وأبي جعفر بن عبد اللّه الكاتب ، وأبي الحسن بن أبي بكر ، وأبي محمد بن البادسي ، ثم رحل إلى المشرق سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ، فلقي أبا بكر عتيق بن موسى الحاتمي المصري ، وأبا بكر محمد بن بكر النعالي « 3 » ، وأبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الجوهري وغيرهم ؛ وكلهم أجازوه إجازة عامة وانتفع به الناس ، وكان أصحابه نحو المائة والعشرين كلهم يقتدى بهم . قلت : منهم أبو القاسم بن محرز ، وأبو حفص العطار ، وعبد الواحد الكفيف ، وأبو إسحاق التونسي ، وأبو القاسم السيوري ، وأبو الفضل ابن بنت خلدون ، وأبو عبد اللّه محمد بن سعدون ، وأبو محمد عبد الحق ، وأبو حفص عمر بن طيبون ، وأبو بكر عبد اللّه بن محمد المالكي . ذكر ثناء العلماء عليه قال : كان أحد الفقهاء المبرزين ، والحفّاظ المعدودين ، أجمع أهل عصره على أنه لم يكن في وقته أحفظ منه ، مع اجتهاد في العبادة ، وقيام الليل ، وصيام النّهار ، ورقّة القلب ، وغزارة الدمع ، وكثرة الصدقة ، وإجابة الدّعاء . وقال أبو الحسن القابسي : إن ذكر العابدون فأبو بكر بن عبد الرحمن أولهم ، وإن ذكر المجتهدون فأبو بكر أولهم ، وإن ذكر المتفقّهون فأبو بكر أولهم . وقال أبو القاسم السيوري : ما

--> ( 1 ) ترجم له في ترتيب المدارك : 4 / 700 - 702 ، الديباج المذهب ص : 101 ، شرف الطالب لابن قنفذ ص : 55 ، شجرة النور الزكية 1 / 159 - 160 رقم 315 . ( 2 ) في ترتيب المدارك : الدويلي . ( 3 ) في ط : العالي . التصويب من : المدارك : 4 / 701 ، وت . واسمه محمد بن سليمان أبو بكر النعاليّ ، إمام المالكية بمصر في وقته مات سنة 380 ه . ترجم له في حسن المحاضرة 1 / 376 رقم 38 دار الكتب العلمية ط I ، س 1997 .