عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
11
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
عبد الرحمن ، نترك اللّعب ، ونهرب إجلالا له وهيبة » « 1 » . وقال سعيد بن جبير : شهدت أبا بكر بن اللّبّاد يأتي واجلا إلى أبي جعفر بن أحمد ، بن محمد ، بن عبد الرحمن القصري يأخذ منه كتابا ينقل منه سماعه من يحيى بن عمر وغيره ؛ هذا لثقته وضبطه . قال : وكان له اعتناء كثير بجمع معجزات النبي صلّى اللّه عليه وسلم تسليما . قلت : وكان يقول : لو سبقني أحد لدفن كتبه معه ، لأمرتهم أن يدفنوني بالمعجزات ، حتى ألقى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تسليما وكان يقول : ربما انتبهت من النوم فأرى نورا ينزل من السّماء على كتاب المعجزات . قال أبو بكر المالكي : وكان يقول : « إني لأشتهي الشّيء من الطّعام [ فأشتريه ] « 2 » فعند أكله لا أجد لذّة « 3 » ، وما هو إلا لأحد أمرين : إما للحديث الذي جاء : « ترفع حلاوة الدنيا [ وزينتها ] « 4 » » ، أو من كسب الناس اليوم ، ولقد فكرت في قول آدم عليه السلام : تغيّرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبّر قبيح « 5 » تغيّر كلّ ذي طعم ولون * وقلّ بشاشة الوجه المليح فهذا آدم يقول : تغير كل ذي طعم ، ولون ، فكيف بزماننا اليوم « 6 » ؟ . قال : وكان يقول لي : أربعون سنة ما جفّ لي قلم . قلت : من كثرة كتبه للكتب وقصد المبالغة في قوله : ما جفّ لي قلم ؛ كقوله صلّى اللّه عليه وسلم تسليما : « لا يضع عصاه عن عاتقه » « 7 » . وكان ربما باع بعض ثيابه واشترى
--> ( 1 ) الخبر في الرياض : 2 / 198 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة من الرياض 2 / 199 . ( 3 ) في الرياض أمام كلمة « لذة » : [ ولقد تفكّرت في ذلك ، فما هو ] 2 / 199 . ( 4 ) في ط : وحلاوتها . التصويب من الرياض 2 / 199 . ( 5 ) الرياض : 2 / 199 . والشطر الأول ورد في يتيمة الدهر من [ البحر الوافر ] 4 / 159 وصبح الأعشى في صناعة الإنشاء 1 / 256 . ( 6 ) في الرياض : هذا ؟ 2 / 199 . ( 7 ) انظر الحديث بأتمه من رواية فاطمة بنت قيس ، وهذا جزء منه لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة بن زيد » أخرجه الإمام مسلم في الصحيح ، كتاب الطلاق ( 6 ) باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها حديث 36 ( 1480 ) ص : 759 - 760 ، والنسائي في المجتبى ، كتاب النكاح ، باب إذا استشارت المرأة رجلا فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم 6 / 75 .