عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
83
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
قلت : يعني إنما كان يقول القرآن كلام اللّه ليس بمخلوق وإنما قال ابن التبان هذا لما سئل هل كان يقول بخلق القرآن أم لا . وكان مولد سليمان سنة ثلاث وثمانين ومائة ، ومات ليلة السبت لسبع بقين من صفر سنة سبعين ومائتين وكان عمره سبعة وثمانين سنة وصلّى عليه أبو العباس ابن طالب وكانت بينهما منافسة فيقال : إنه ما زاد في صلاته عليه أن قرأ عليه : رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 ) [ غافر : 7 ] . قلت : فيما فعله نظر وإن كان التّجيبي قبله والأقرب عدم إجزاء صلاته عليه لأن مذهب مالك رحمه اللّه تعالى أنّ الميت لا ينتفع بقراءة القرآن . قال عبد الحق : ولذلك لا تقرأ عليه الفاتحة ، وإن كان إنما قصد بالآية الدعاء بلفظ القرآن ، وهو قوله « فَاغْفِرْ » . وما بعده فإنما هو لمن تاب واتبع سبيله ودفن بباب سلم . قال التجيبي : ولأبي عقال سعيد بن محمد بن جرجي كاتبه مرثية يدل على أنه أقام قاضيا ستا وخمسين سنة فقال : عجبا لموضع لحده في قبره * رجع الخصوم وخلّفوا علم الهدى في باب سلم لا يزال ممتعا * أتت المنيّة إذ تلبب قاضيا خمسين عاما واثنتين وأربعا قلت : وقبره مزار وعند رأسه لوح مكتوب فيه هذا قبر القاضي سليمان بن عمران ، وتاريخ وفاته كما هو العادة بمقربة من قبر الشيخ أبي بكر عتيق السّوسي من جهة القبلة بانحراف إلى الغرب . وكنّا لا نعرف قبره ، فعرفني به أخي لأبي أبو عبد اللّه محمد رحمه اللّه تعالى وأظنه هو أول من عرف به في زماننا ثم اشتهر وصار قبره مزارا [ يعرفه الخاصة والعامة ] . 123 - ومنهم أبو داود العطّار واسمه أحمد بن موسى بن جرير الأزدي « 1 » : قال : سمع من ابن غانم ومعاوية الصمادحي ، وأسد بن الفرات ، ويحيى بن سلام ، وسحنون ، وأبي خارجة .
--> ( 1 ) ترجم له في الرياض : 1 / 231 ، 281 ، 362 ، 414 ، طبقات أبي العرب ص : 151 ، 161 ، 175 ، 203 ، ترتيب المدارك 3 / 269 - 270 ، الديباج المذهب ص : 87 ، طبقات الخشني ص : 205 .