عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

84

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

قلت : في كلامه بتر لزيادة غيره وغيرهم وأبتر منه قول التّجيبي حيث ذكر مثله وأسقط ابن غانم . قال : وأخذ عنه الناس وكان ثقة « 1 » . قلت : ما ذكر من كونه ثقة تبع فيه التّجيبي وهو في غاية القصور ، لقول غيره : كان جامعا لخصال من الخير ، منها سلامة الصّدر وعفّة اللّسان واليد ومحبّة العلم مع جودة الذّكاء والفهم ، وكان ثقة من بيت علم وفضل ودين ونباهة . قال : توفي سنة أربع وأربعين ومائتين . قلت : زاد التجيبي في عشر ذي الحجّة . قال : وهو ابن أحد وتسعين سنة ودفن بباب سلم . 124 - ومنهم أبو العباس عبد اللّه بن أحمد بن طالب « 2 » التميمي القاضي : وقد غلط فيه بعضهم فظنّ أن اسمه أحمد فسماه به . ذكر ثناء العلماء عليه قال محمد بن حارث في تاريخ الأفارقة وغيره من كتبه : كان ابن طالب فطنا جيّد النّظر ، يتكلّم في الفقه فيحسن حريصا على المناظرة يجمع في مجلسه المختلفين من الفقهاء ويغري بينهم لقصد الفائدة ، فإذا تكلّم أجاد وأبان ، حتى يودّ السّامع أنّه لا يسكت . وقال غيره : لم يكن شيء أحب إلى ابن طالب من المذاكرة في العلم . وقال أبو بكر بن اللبّاد : ما رأيت أفقه من ابن طالب إلا يحيى بن عمر . وقال أبو العرب : « كان عدلا في قضائه ، حازما في جميع أموره « 3 » ، [ فقيها ثقة ] « 4 » ، عالما بما اختلف فيه شديدا في الذّبّ عن مالك ، ورعا في حكمه ، قليل الهيبة في

--> ( 1 ) في طبقات أبي العرب استدراكا : « كان صالحا ثقة في نفسه » ص : 238 . ( 2 ) ترجم له في الرياض 1 / 474 - 479 ، ترتيب المدارك : 3 / 194 - 212 ، البيان المغرب : 1 / 115 ، 116 ، 117 ، 121 ، الديباج المذهب ص : 218 - 219 ، شجرة النور الزكية 1 / 106 رقم 128 . ( 3 ) في طبقات أبي العرب : أمره ص : 240 . ( 4 ) زيادة من طبقات أبي العرب ص : 240 .