عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
73
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
قال أبو بكر المالكي : قال أبو العرب : إن معاوية بن حديج غزا إفريقية ثلاث غزوات : أما الأولى في سنة « 1 » أربع وثلاثين في خلافة عثمان رضي اللّه تعالى عنه ، وكانت تلك الغزوة « 2 » لا يعرفها كثير من الناس ، وأما الثانية فسنة أربعين « 3 » وأما الثالثة فسنة خمسين « 4 » من الهجرة . وقال محمد بن يوسف الوراق القيرواني : إن معاوية بن حديج غزاها سنة أربع وثلاثين وهي أول غزواته ، ثم غزاها عقبة بن نافع بن عبد القيس بن عامر بن أمية بن الحارث بن فهر بن مالك سنة اثنين وأربعين وقيل سنة واحد « 5 » وأربعين ثم غزاها معاوية بن حديج ، وهي حرب كلها . [ فتح صقلية ] وغزا معاوية جزيرة صقلية في مائتي مركب وأصاب فيها غنائم كثيرة ، وانصرف إلى قمّونية فقسم عليهم فيئهم وبعث بالخمس إلى معاوية بن أبي سفيان وهو إذ ذاك خليفة ؛ وهذه الغزوة هي غزوة معاوية بن حديج الثانية ، كانت سنة خمس وأربعين ، وقيل سنة إحدى وخمسين ، انتهى كلام الورّاق . قال المالكي : فلما وصلت الغنائم إلى معاوية بن أبي سفيان أعاد معاوية بن حديج بجيوش الشّام ومصر إلى إفريقية ، واحتفر الآبار التي تسمى اليوم آبار حديج بباب تونس ، وإنما احتفرها إذ كان عسكره هناك . ثم غزا منها بنزرت ، وغنم غنائم كثيرة من نواحيها « 6 » ، ورجع قافلا إلى قمونية وبنى بناحية القرن مساكن وسماها قيروانا ، وموضع القيروان غير مسكون ولا معمور ، ثم رحل معاوية بن حديج من إفريقية إلى معاوية بن أبي سفيان فرفع الغنائم إليه ، فعزله « 7 » معاوية عن مصر وولي عليها مسلمة بن مخلد الأنصاري فوجه
--> ( 1 ) في طبقات علماء إفريقية لأبي العرب ص : 71 ، ورياض النفوس ص : 30 فسنة . ( 2 ) في طبقات علماء إفريقية ص : 71 ، ورياض النفوس ص : 30 : الغزاة . ( 3 ) في ط : 45 وفي ت كتبت حروفا . التصويب من طبقات علماء إفريقية ص : 71 . ( 4 ) انظر كتاب فتوح مصر والمغرب ص : 221 . ( 5 ) دخل عقبة بن نافع الفهري إفريقية مرتين وقتل بها . طبقات علماء إفريقية ص : 80 . وفي تاريخ خليفة بن خياط : أن سنة إحدى وأربعين ولّى عمرو بن العاص وهو على مصر عقبة بن نافع الفهري وهو ابن خالة عمرو إفريقية ص : 124 . ( 6 ) في ط : واجبها ، الإصلاح من : ت . ( 7 ) في ت : ثم عزله .