عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

49

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

كيف يا قيروان حالك لما * نثر البين سلكك المنظوما كنت أمّ البلاد شرقا وغربا * فمحا الدّهر وشيك المرقوما نحن أبناؤها ولكن عققنا « 1 » * بعد أن لم نطق بها أن نقيما دمن كانت البروج وكنّا * أقمرا في قبابها ونجوما وقال ابن شرف القيرواني في قصيدة يصف خلاء القيروان وجلاءها : ألا منزل فيه أنيس مخالط * ألا منزل فيه أنيس مجاور ؟ ترى سيّئات القيروان تعاظمت * [ فجلّت عن الغفران واللّه غافر تراها أصيبت بالكبائر وحدها ] « 2 » * ألم تك قدما في البلاد الكبائر ؟ ترحّل عنها قاطنوها فلا ترى * سوى سائر أو قاطن وهو سائر تكشّفت الأستار عنهم وربّما * أقيمت ستور عنهم « 3 » وستائر إذا جاذبت أستارها أتبتغي لها « 4 » * لأقدامها سترا تبدّت غدائر تبيت « 5 » على فرش الحصى ستارها « 6 » * دوارس أسمال عليها « 7 » حقائر فيا ليت شعري القيروان مواطني * أعائدة فيها الليالي القصائر ؟ ويا روحتي بالقيروان وبكرتي * أراجعة روحاتنا « 8 » والبواكر ؟ كان لم تكن أيامنا فيك طلقة * وأوجه أيام السرور سوافر كأن لم يكن كلّ ولا كان بعضه * به قد مضى « 9 » عصر وتمضي العصائر وله أيضا رضي اللّه تعالى عنه : يا قيروان وددت أنّي طائر * فأراك رؤية باحث متأمّل

--> ( 1 ) في الذخيرة : غنينا . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في الذخيرة ، فالوارد هو : ترى سيّئات القيروان تعاظمت * ألم تك قدما في البلاد الكبائر المجلد الأول القسم الرابع ص : 235 . ( 3 ) في الذخيرة : دونهم ص : 235 . ( 4 ) في الذخيرة : بها ص : 235 . ( 5 ) في ط : تبدت . التصويب من : الذخيرة . ( 6 ) في الذخيرة : عطاؤها . ( 7 ) في الذخيرة : زوار . ( 8 ) في الذخيرة : روحاتها . ( 9 ) في الذخيرة : سيمضي به .