عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

206

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

إفريقيّة ، وكانت وفاته في شهر رمضان سنة إحدى وستين ومائة ، وعمره إحدى وتسعون عاما . ودفن بباب نافع ، وصلّى عليه يزيد بن حاتم ، ولما رأى يزيد بن حاتم جنازة ابن أنعم وكثرة النّاس عليها قال متمثلا : يا كعب ما راح من قوم ولا ابتكروا * إلّا وللموت « 1 » في آثارهم حادي « 2 » وكان سبب موته أنّه أكل سمكا « 3 » وشرب عليه لبنا فأصابه فالج فمات من ليلته . قلت : ذكر المالكي : إن أكله ذلك على مائدة الأمير يزيد بن حاتم « 4 » ، وكان يوحنا المتطبب حاضرا فقال : إن الشّيخ يموت اللّيلة فلمّا كان في السّحر سمعوا صيحة فقيل ما هذه الصيحة ؟ قيل مات عبد الرحمن « 5 » . وكان يزيد بن حاتم محمود السّيرة في ولايته وله مناقب مشهورة ، فلذلك استخفّ عبد الرحمن أكل طعامه على ورعه وفضله رحمة اللّه عليه « 6 » . 71 - ومنهم أبو عمران موسى بن عليّ بن رباح اللّخمي من الفضلاء « 7 » : قال : يروي عن جماعة من التّابعين منهم والده علي بن رباح وغيره . روى عنه أكابر العلماء منهم : الليث بن سعد ، وابن المبارك ، وابن وهب . أصله من القيروان ، وبها مولده . قال عبد اللّه بن لهيعة : قدم موسى بن علي بن رباح سنة عشرين ومائة ، وافدا على هشام بن عبد الملك ، وكان رحمه اللّه تعالى فاضلا ثقة ، يخضب بالسّواد . توفي موسى بالإسكندرية سنة ثلاث وستين ومائة .

--> ( 1 ) في ت : والموت . ( 2 ) في ت : صادر . ( 3 ) في الرياض : حيتانا درنيّة 1 / 160 . ( 4 ) هو أبو خالد يزيد بن حاتم المهدي حكم إفريقية ، مات سنة 170 ه . ترجم له في : العبر في خبر من غبر وسجل وفاته بسنة 171 ه . 1 / 201 ، والنجوم الزاهرة 2 / 83 . ( 5 ) في الرياض : عبد الرحمن القاضي 1 / 161 . ( 6 ) الرياض 1 / 162 . ( 7 ) ترجم لموسى بن علي بن رباح في : رياض النفوس 1 / 175 رقم 75 تاريخ الثقات ص : 444 رقم 1662 ، تاريخ خليفة بن خياط ص : 288 ، العبر في خبر من غبر للذهبي 1 / 186 ، تهذيب التهذيب 10 / 363 ، تقريب التهذيب 2 / 226 رقم 7020 ، حسن المحاضرة 1 / 241 ، شذرات الذهب 1 / 258 ، نفح الطيب 3 / 8 رقم 4 ورد ضمن ترجمة أبيه : أبو عبد اللّه علي بن رباح اللخمي ، سير أعلام النبلاء للذهبي 7 / 411 - 412 رقم 153 .