عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
169
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
عندك في هذا ؟ فيقول : ما سمعت ما قلتم ، وإنّي لمشغول [ عن ] « 1 » ذلك بالّذي غلب على قلبي من محبة اللّه عزّ وجل « 2 » . وروى ابن هبيرة قال : « سمعت أبا عبد الرحمن الحبلي يقول : مثل الّذي يجتنب الكبائر ويقع في المحقّرات . كمثل رجل لقيه سبع فاتّقاه حتّى نجا منه ثمّ لدغته نملة فأوجعته فتهاون بها ثمّ أخرى ثمّ اجتمعن عليه فصرعنه فكذلك الّذي يجتنب الكبائر ويقع في المحقّرات » « 3 » . قلت : أراد الشّيخ الهروب من المعاصي مطلقا ، وخاف إن هو ألف الصّغائر وقع في الكبائر أو في بعضها ، ولو توقّى « 4 » الكبائر ووقع في الصغائر فإنه يكفر عنه ذلك . قال تعالى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ [ النّساء : 31 ] . وظاهره إنّ التكفير قطعيّ وهو الصّحيح عندي وقول من قال إنّه ظنّيّ بعيد . قال : أخبرنا فخر القضاة أبو الفضل أحمد بن محمد النفزي ، قال : أخبرنا الحافظ أبو الطّاهر أحمد بن أحمد الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الرّازي ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن حمصة الحرّاني « 5 » الصواف . قال : أخبرنا أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني قال : أخبرنا عمّار « 6 » بن موسى بن حميد ، قال : أخبرنا يحيى بن عبد اللّه بن بكير ، قال : حدثني « 7 » الليث بن سعد عن عامر بن يحيى المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال : سمعت عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما « 8 » يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يصاح برجل من أمّتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا ، كل سجلّ منها ؛ مدّ البصر ، ثم يقول اللّه تعالى أتنكر من هذا شيئا ؟ فيقول : لا يا رب ، فيقول [ اللّه عزّ وجل : ألك عذر أو حسنة ؟ فيهاب الرجل فيقول : لا يا رب فيقول اللّه عزّ وجل بلى ] « 9 » إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيها لا إله
--> ( 1 ) في ط : على . التصويب من : ت والرياض . ( 2 ) الرياض 1 / 101 وفيه زيادة « والشوق إليه » . ( 3 ) مختصر من الرياض 1 / 101 . ( 4 ) في ت : رقا . ( 5 ) في ت : الحوات . ( 6 ) في ت : عامر . ( 7 ) في ت : حدثنا . ( 8 ) صيغة الترضي سقطت من : ت . ( 9 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت وط . الزيادة من الرياض ، وسنن ابن ماجة ، والاعتماد في الزيادة على الرياض .