أحمد بن محمد الحسيني
20
صلة التكملة لوفيات النقلة
وهو مطبوع عدة طبعات متداول مشهور ، بتحقيقنا ، قال في مقدّمته : « فإن ولدي الرشيد أبا بكر محمدا ، قدّس اللّه تعالى روحه ونوّر ضريحه « 1 » ، لمّا كتب كتاب أبي سليمان محمد بن عبد اللّه بن زبر الحافظ في موالد العلماء ووفياتهم الذي بدأ فيه من السنة الأولى من الهجرة إلى سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة ، ثم كتب ذيله لأبي محمد عبد العزيز بن أحمد الكتّانيّ الحافظ ، ثم كتب ذيله لأبي محمد هبة اللّه بن أحمد الأكفانيّ الحافظ ، وانتهى ذلك إلى سنة خمس وثمانين وأربع مائة ، ثم وقف على ذيله لشيخنا الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ ، رضي اللّه عنهم ، الذي بدأ فيه من سنة خمس وثمانين وأربع مائة وانتهى إلى سنة إحدى وثمانين وخمس مائة ، وهي السنة التي ولدت فيها ، ورأى ما تضمنته هذه الكتب من الفوائد ، تغمّد اللّه مصنّفيها برضوانه وأسكنهم غرف جنانه وجعل سعيهم في ذلك مشكورا وعلمهم مبرورا ، تاقت نفسه إلى أن يقف على ما بعد ذلك إلى وقته ، فرغب إليّ مرة بعد أخرى أن أجمع له في ذلك مجموعا ، فاعتذرت إليه بما هو مشاهده من كثرة الأشغال وتقسّم البال ، وهو يأبى إلا تسهيل مطلوبه وتعجيل مرغوبه ، فلم أجد بدّا من إجابة سؤاله وتحقيق آماله . غير أنّي أردت إرجاء ذلك مدة تكون معينة على استقصائه وذريعة إلى استيفائه . ثم خطر لي أنّ المبادرة بما تحصّل أولا والمسارعة إلى ما تيسّر أحرى ، وما وجد بعد ذلك ألحقته في حواشيه أو أفردت في جزء يليه . على أنّ الكتب التي قدّمت ذكرها وبيّنت أمرها قد أهمل في كلّ منها جماعة كبيرة وثلة خطيرة ، فإن فسح اللّه في المدة ويسّر جمعت مجموعا يتضمّن ما أهملوه ، يكون لهذه التصانيف كالصّلة . وهذا الذي أذكره فمنه ما شاهدته ومنه ما حفظته عن مشايخنا ونبلاء رفقائنا مشافهة ومكاتبة ، ومنه ما رأيته بخطّ من يوثق به ، إلى غير ذلك مما تجوز الرّواية به ويسوغ الإخبار عنه . وآثرت حذف الأسانيد والاختصار تيسيرا للمتحفّظ ، وسمّيته
--> ( 1 ) توفي وهو في ريعان شبابه سنة 643 ه ، وهو مترجم في صلة التكملة ، الترجمة 188 .