علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

87

رايات المبرزين وغايات المميزين

لم أجد لأحد من شعراء الأندلس قصيدة أتت فرائدها نسقا لا يكاد سمع ينبو عن بيت منها غير قصيدته التي يمدح بها المعتضد بن عباد ؛ وهي « 157 » : [ من الكامل ] أدر الزّجاجة فالنّسيم قد انبرى * والنّجم قد صرف العنان عن السّرى « 158 » والصّبح قد أهدى لنا كافوره * لمّا استردّ اللّيل منّا العنبرا « 159 » والرّوض كالحسنا كساه زهره * وشيا وقلّده نداه الجوهرا أو كالغلام زها بورد رياضه * خجلا وتاه بآسهنّ معذّرا « 160 » روض كأنّ النّهر فيه معصم * صاف أطلّ على رداء أخضرا وتهزّه ريح الصّبا فتخاله * سيف ابن عبّاد يبدّد عسكرا « 161 » عبّاد المخضرّ نائل كفّه * والجوّ قد لبس الرّداء الأخضرا

--> ( 157 ) الأبيات من قصيدة مطولة مشهورة لابن عمار ( ديوانه ؛ 189 ) واختار المصنف منها الأبيات : 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 22 ، 12 ، 19 ، 10 ، 11 ، 23 ، 13 ، 35 ، 36 ، 45 ، 41 ، 42 . على هذا الترتيب . ( 158 ) والقصيدة معارضة لقصيدة لأبي الطيب المتنبي ( ديوانه بشرح الواحدي : 732 ) مطلعها : باد هواك صبرت أم لم تصبرا * وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى ( 159 ) يكثر ذكر الكافور مع الصبح ، والعنبر مع الليل لمناسبة الألوان . ( 160 ) يكثر ذكر الورد للخدود والآس للعذار ( بجامع اللون ) . ( 161 ) الممدوح هو المعتضد بن عبّاد ، وهي أوّل ما مدحه به .