علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

88

رايات المبرزين وغايات المميزين

يختار إذ يهب الخريدة كاعبا * والطّرف أجرد والحسام مجوهرا « 162 » ملك إذا ازدحم الملوك بمنهل * ونحاه لا يردون حتّى يصدرا « 163 » ! أندى على الأكباد من قطر النّدا * وألذّ في الأجفان من سنة الكرا قدّاح زند المجد لا ينفكّ من * نار الوغى إلّا إلى نار القرى ملك يروقك خلقه أو خلقه * كالرّوض يحسن منظرا أو مخبرا أيقنت أنّي من ذراه بجنّة * لمّا سقاني من نداه الكوثرا « 164 » أثمرت رمحك من رؤوس ملوكهم * لمّا رأيت الغصن يعشق مثمرا « 165 » وصبغت درعك من دماء كماتهم * لمّا رأيت الحسن يلبس أحمرا « 166 » وإليكها كالرّوض زرّته الصّبا * وحنا عليه الطّلّ حتّى نوّرا نمّقتها وشيا بذكرك منهبا * وفتقتها مسكا بحمدك أذفرا « 167 »

--> ( 162 ) الخريدة : الفتاة البكر لم تمسّ . ( 163 ) نحاه : قصد إليه . ( 164 ) يقال : أنا في ذرا فلان أي في كنفه . ( 165 ) في الديوان : من رؤوس كماتهم ، وفي البيت التالي : من دماء ملوكهم . ( 166 ) في الديوان : لمّا علمت . ( 167 ) يقال : ذفر الشيء : اشتدّت رائحته طيبة كانت كالمسك ( أو خبيثة ) . وفتق المسك : خلط به ما يذكيه .