علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

80

رايات المبرزين وغايات المميزين

شريش « 139 » علماء الشّريعة المائة السّابعة [ 24 ] الفقيه القاضي أبو الحسن عليّ بن لبّال « 140 » حاكم شريش ؛ اجتمع به والدي ، وأنشده لنفسه . وأنشدها أيضا صاحب كتاب الطّرف :

--> ( 139 ) شريش Jeres إحدى مدن كورة شذونة ، على مقربة من البحر ، قريبة من مصب نهر وادي لكّة في المحيط الأطلسي ، في موقع حصين ، والطرق إليها وعرة . سقطت هذه المدينة المجاهدة سنة 663 ه ( 1264 م ) على يد ألفونسو الملقب بالعالم . ( الرّوض المعطار : 340 ، ومعجم البلدان 3 : 340 والآثار الأندلسية الباقية : 297 ) ( 140 ) أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن لبّال ( ضبطها بضم اللام في المقتضب من تحفة القادم . وفي بعض مواضع الإخبار عنه في النفح ) واضطربت كتب من كتب التراجم في نسبته فهو كما نقل في المغرب من بني أميّة . والنسبة إليه أمويّ . وهو في المطرب ( ط القاهرة ) : القرشي الأموي . وهذا صحيح . ولكن الّذي في صلة الصلة ( ل . بروفنسال ) : الأمّي . وفي بغية الوعاة : الأمتي ، ونقل أنها في المطرب ( ط الخرطوم ) : الأمّي . ورسمها في المقتضب : الأميني . والصواب في هذا كله أنه ( الأمويّ ) ونتأوّل اختلاف رسم النسبة على التصحيف والتحريف الذي أصاب كثيرا من كتب التراجم الأندلسيّة . وعرّف ابن الزّبير الغرناطي بابن لبال فقال إنه كان أديبا شاعرا زاهدا ورعا فاضلا ، من أفضل أهل زمانه وأورعهم . واشتهر بكتاب شرح فيه مقامات الحريريّ . فقال : وشعره كثير . وتوفّي ابن أربع وسبعين سنة . واشتغل مدّة بالقضاء بعد أن حاول تفاديها ورعا وتخفّفا من الدّخول في أسباب الدّنيا . وترجم له السّيوطي تحت ألقاب : اللغوي ، النحوي ، القاضي . وعلى الجملة ، كان ابن لبّال من أعيان الأندلس في زمانه فضلا وعلما وثقافة وورعا . ( المغرب 1 : 303 ، المطرب : 97 ، المقتضب من تحفة القادم : 74 ، صلة الصلة : 108 ، نفح الطيب 4 : 231 ، وبغية الوعاة 2 : 146 ) .