علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
81
رايات المبرزين وغايات المميزين
[ من الطويل ] بنفسي هاتيك الزّوارق أجريت * كحلبة خيل أوّلا ثمّ ثانيا وقد كان جيد النّهر من قبل عاطلا * فأمسى بها في ظلمة اللّيل حاليا « 141 » عليها لزهر الشّمع زهر كواكب * تخال بها ضمن الغدير عواليا « 142 » وربّ مثار بالجناح وآخر * برجل يحاكي أرنبا خاف بازيا وأنشد له أبو القاسم أبو الخطّاب بن دحية « 143 » في محبرة آبنوس « 144 » مفضّضه قوله « 145 » : [ من الكامل ] وخديمة للعلم في أحشائها * كلف بجمع حرامه وحلاله لبست رداء الليل ثم توشّحت * بنجومه وتتوّجت بهلاله !
--> ( 141 ) العاطل : الخالي من الحلي ، والحالي عكسه . ( 142 ) زهر السّراج والقمر والوجه : تلألأ . والعوالي : الرّياح . ( 143 ) أبو الخطاب عمر بن الحسن بن دحية الكلبي ؛ يعرف بذي النسبين الأندلسي ، الحافظ قال فيه ابن خلكان : « كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء » . وامتد اهتمامه ليشمل الحديث والنحو واللغة وأيام العرب والآداب ، والتواريخ . وشهرته في زمانه في الحديث وهو صاحب ( المطرب ) . توفي سنة 633 عن سبع وثمانين سنة . ( وفيات الأعيان 3 : 338 وذيل الروضتين : 163 وعنوان الدراية : 159 ، وصلة الصلة 73 ، وتذكرة الحفاظ : 1420 ، والعبر : 134 ، وشذرات الذهب 5 : 160 ، والنفح 2 : 99 ) . وانظر في بلده وولادته ووفاته وأخباره مقدمة المطرب ( ط 1 القاهرة ) . ( 144 ) الآبنوس : كلمة دخيلة : ينبت في الحبشة والهند ، خشبه أسود صلب ، ويصنع منه بعض الأدوات والأواني والأثاث . ( 145 ) المطرب : 98 .