علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

62

رايات المبرزين وغايات المميزين

[ من الطويل ] مضت جنّة المأوى وجاءت جهنّم * فها أنا أشقى بعد ما كنت أنعم وما كان إلّا الشّمس حان غروبها * فأعقبها جنح من اللّيل مظلم ! [ 12 ] الفاضل أبو الحسن عليّ بن جابر الدّبّاج « 66 » . قرأت عليه بإشبيلية . وأنشدني لنفسه « 67 » : [ من البسيط ] لمّا تبدّت وشمس الأفق بادية * أبصرت شمسين من قرب ومن بعد من عادة الشّمس تعشي عين ناظرها * وهذه نورها يشفي من الرمد علماء الأدب المائة السادسة [ 13 ] الرئيس الفاضل الأديب المؤرّخ أبو الحسن عليّ بن بسّام صاحب كتاب [ 5 / ب ] الذّخيرة كان مستوطنا إشبيلية وأظنّه منها « 68 » .

--> ( 66 ) أبو الحسن علي بن جابر بن علي اللّخمي المقرئ - كما وصفه ابن الزّبير - ويعرف بالدّبّاج ، قال : كان نحويا أديبا ومقرئا جليلا فاضلا . مولده بإشبيلية 566 وتوفي سنة 646 بها ، قبل خروج المسلمين منها بتسعة أيام قال : وذكر لي بعض أصحابنا أنه كان يدعو اللّه تعالى ألا يخرج منها وأن تكون وفاته فيها . وقال في المغرب : شيخ جليل القدر ، قدّمه أهل إشبيلية للصلاة بهم في جامع العدبّس . ( المغرب 1 : 260 وصلة الصلة 137 ، وبغية الوعاة : 2 : 153 ، وشذرات الذهب 5 : 235 ، والنجوم 6 : 361 ) . ( 67 ) البيتان في المغرب 1 : 261 . ( 68 ) أبو الحسن عليّ بن بسّام التّغلبي الشّنتريني . من مدينة شنترين وسكناه في إشبيلية . أديب -