علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

63

رايات المبرزين وغايات المميزين

أنشد له الشقندي في الطّرف يستدعي نديما له وقد قعد لراحه في حديقة ستر حسنها ضباب « 69 » : [ من الوافر ] ألا بادر فما ثان سوى ما * عهدت : الكأس والبدر التّمام ولا تكسل برؤيته ضبابا * تغصّ به الحديقة والمدام « 70 » فإنّ الرّوض ملتثم إلى أن * توافيه فينحطّ اللّثام ! [ 14 ] العالم الطّبيب الفيلسوف الأديب أبو الصّلت أميّة بن عبد العزيز « 71 » . أنشد له العماد الأصبهاني في الخريدة في فرس « 72 » :

--> كاتب شاعر ، ندرت المعلومات عنه على شهرته وشهرة كتابه النفيس في تراجم جمهرة من رجال الأندلس في المائة الخامسة . وكانت وفاته سنة 542 . ويمكن التقاط أخبار يسيرة عنه في تراجم بعض معاصريه من أصحابه . ( المغرب 1 : 417 ، ومعجم الأدباء 12 : 275 ، ونفح الطيب 3 : 182 ، و 3 : 203 ، و 3 : 458 وفيه : شهرته تغني عن ذكره ، ونظمه دون نثره ) . ( 69 ) القطعة في المغرب 1 : 417 ، ونفح الطيب 3 : 203 . ( 70 ) في الأصل المخطوط : حبابا . وأثبت ما في المغرب والنفح . ( 71 ) أبو الصلت أميّة بن عبد العزيز بن أبي الصلت الدّاني . ولد بدانية Denia سنة 460 . وتلقى علومه على نفر من رجال عصره المقدّمين فنبه ونبغ . وانتقل مع أمّه من الأندلس فنزل مصر وهو ابن 29 سنة . ولقي الحظوة عند تاج المعالي وزير الأفضل ومستشاره ثم حظي عند الأفضل ، ولكنه نكب بنكبة تاج المعالي وأودع السجن نحو ثلاث سنين . ثم قصد - بعد تخلّصه - إلى المهدية إلى بلاط يحيى ابن تميم الصّنهاجي وشفعت له شهرته في الطب والنجوم والأدب وغيرها . واستمر على حال حسنة طيبة إلى وفاته سنة 529 ، ونقل إلى المنستير فدفن ثمّة . - له مؤلّفات في فنون متعددة كالطبّ والأدب والتّواريخ بعضها باق ، ومطبوع . - وديوان شعره مفقود غير أن متفرّقات شعره قد جمعت في سفر لطيف الحجم ( طبع في تونس 1979 ) . ( وفيات الأعيان 1 : 243 وإحالاته . ونوادر المخطوطات - المجموعة الأولى - الرسالة الأولى ) . ( 72 ) ديوان الحكيم أبي الصلت أمية بن عبد العزيز الداني : 13 . - وفي القطعة والقطع التالية اختلاف يسير في الرّواية .