علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

49

رايات المبرزين وغايات المميزين

فقالت : لم مررت ولم تسلّم * وقد رويت عظامك من دمائي ؟ ! [ 2 ] ابنه الرّاضي باللّه يزيد « 14 » ملك رنده « 15 » . أنشد له ابن بسّام في الذّخيرة قوله « 16 » : [ من البسيط ] مرّوا بنا أصلا من بعد ميعاد * وأوقدوا نار قلبي أيّ إيقاد لا غرو أن زاد شوقي في مرورهم * فرؤية الماء تذكي غلّة الصّادي

--> ( 14 ) أبو خالد يزيد ( الراضي باللّه ) بن محمد ( المعتمد على اللّه ) . أحد أبناء المعتمد النّجباء . ولّاه أبوه الجزيرة الخضراء ، وضم إليه رنده . وكلفه بأكثر من مهمّة من المهمات الجليلة . واعتصم برندة حين عزم المرابطون على إسقاط دول الطوائف جملة . وكان أخوه ( المعتدّ باللّه ) في ميرتلة ( أو مارتلة ) . وكتب إليه أبوه المعتمد بضرورة الاستسلام ، فنزل على شروط عهد ، ولكنّ القائد المرابطي ( جرور ) نقض العهد وقتل الرّاضي صبرا في رمضان سنة 484 . قال ابن الأبّار : إن الراضي كان من أهل العلم والأدب عالما بالشّرعيّات والطبيعيّات ونقل عن ابن اللبانة أنه أشعر بني عباد بعد أبيه . ( القلائد : 31 ، والحلة السّيراء 2 : 70 ، والذخيرة - مواضع متفرقة والنفح 4 : 251 ) . ( 15 ) رنده ( Ronda ) مدينة عاديّة منيعة ، على نهر ينسب إليها ، غربيّ مالقة . كانت أيام الطوائف مطمحا لبني عبّاد لمناعتها ولكونها مدخلا إلى الجهات الجنوبية . وقال المعتضد فيها لما صارت إليه ( الذخيرة 2 / 1 : 32 ) : لقد حصّلت يا رنده * فصرت لملكنا عقده ! وسقطت رنده في يد العدوّ سنة 890 قبل ضياع الأندلس بسبع سنين . ( الروض المعطار : 269 ومعجم البلدان : 3 / 73 ومشاهدات لسان الدين الخطيب : 95 ، ورحلة الأندلس : 250 ) . ( 16 ) البيتان من قطعة نقل منها ابن الأبار ثلاثة أبيات الحلة 2 : 71 والقلائد : 33 ، ونفح الطيب 4 : 252 . والبيتان في النفح 3 : 194 . واختارهما ابن سعيد في عنوان المرقصات : 60