علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

50

رايات المبرزين وغايات المميزين

الوزراء كتّاب المائة الخامسة [ 3 ] الوزير العالم أبو الوليد إسماعيل بن محمّد الملقّب بحبيب « 17 » ؛ صاحب كتاب البديع في فصل الرّبيع وزير القاضي أبي القاسم عبّاد « 18 » . أنشد له صاحب الذّخيرة « 19 » : [ من المتقارب ] إذا ما أدرت مدام الخدود * ففي شربها لست بالمؤتلي « 20 »

--> ( 17 ) أبو الوليد إسماعيل بن محمد بن عامر الحميريّ الإشبيلي ؛ وكان أبوه يلقّب ب ( حبيب ) . ولد نحو سنة 410 وتوفي نحو سنة 440 ، قتله المعتضد - كما روى ابن سعيد في المغرب - ابن تسع وعشرين سنة . وسلكه ابن سعيد في الوزراء لأنه خدم ( وزر ) للمعتضد بن عبّاد . وأبو الوليد من الأدباء الشعراء المصنّفين . صنّف كتابه البديع في فصل الربيع ابن عشرين سنة تقريبا وقدّمه لأبي القاسم محمد بن عبّاد أول مترئّسي هذه الأسرة . واسمه في المطبوع : « البديع في وصف الربيع » : جمع فيه من أشعار أهل الأندلس خاصّة في الرّبيع والطبيعة الأندلسيّة . نشر هذا الكتاب المستشرق هنري بيريس 1359 ه - 1940 م في الرباط ، ثم نشره عبد اللّه عسيلان 1407 ه - 1987 م في مطبعة المدني بالقاهرة . ( الذّخيرة 2 / 1 : 124 وجذوة المقتبس : 152 وبغية الملتمس 534 والتكملة : 18 والمغرب 1 : 45 ، ونفح الطيب 3 : 427 ) . ( 18 ) اضطلع أبو القاسم محمّد بن إسماعيل بن عبّاد بخطّة القضاء أيام ولاية أبيه إسماعيل . وقرّبه بنو حمّود الذين حكموا إشبيلية وبعض المدن الأخرى في مدّة اضطراب الدولة المروانية . ثم دبّر الأمور مع اثنين من أعيان المدينة في غياب المستعلي ( القاسم بن حمّود ) فلما رجع من قرطبة إلى إشبيلية سنة 414 منعه الإشبيليون من ذلك . ثم اتفقوا على تعيين أبي القاسم بن عبّاد مدبّرا لأمورها ، فكان مؤثّل دولتهم التي استمرت نحو ستّين عاما . وتوفي أبو القاسم سنة 433 . ( سير أعلام النبلاء 17 : 527 وانظر مراجعه ثمة ) . ( 19 ) البيتان من قصيدة له في الذخيرة 2 / 1 : 134 ، وهما في المغرب 1 : 250 وعنوان المرقصات والمطربات : 60 - 61 ونفح الطيب . ( 20 ) المؤتلي من فعل ائتلى : قصّر وأبطأ .