علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

38

رايات المبرزين وغايات المميزين

وها أنا قد عرضته في ميدان التّبريز ، ومعيار الإبريز ، ليكرم أو يهان ؛ وسمّيته ب « رايات المبرّزين وغايات المميّزين » المنتقاة من كتاب ( المغرب في شعراء المغرب ) « 1 » ، وطرّزته باسم من يتلقّى راية المجد باليمين « 2 » ، ومن عليه يطلق « 3 » في المكارم : الأمين ، المولى المولي لكلّ إحسان ، الجدير بأن يوصف بأنّه عين الزمان ، أمير الأمراء « 4 » ، ورئيس الرّؤساء ، وفخر العاملين العلماء ، وملاذ المتوسّلين والغرباء ؛ المبرّز في كل فضيلة ، المؤهّل لكلّ غريبة ؛ جمال الدّين والدّنيا ، وكمال الفضائل والعليا ؛ مستشار الملوك ، واسطة السّلوك ؛ علم الأعلام ، سند الإسلام موسى ابن يغمور « 5 » ذو الجود والذّكر السّائر والشّرف الباهر ، والسّعد

--> ( 1 ) ظهر من الكتاب جزآن للأندلس وجزآن لمصر . انظر مقدمة التحقيق . ( 2 ) يشير إلى قوله الشّمّاخ ( في مدح عرابة بن أوس ) ديوانه : 336 إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين ( 3 ) في الأصل المخطوط : يضيف . وقرأها في ط ، يطلق . ( 4 ) هكذا ضبطت ( أمير ) بالضم ، وضبط ما بعدها أيضا . ثم قال : « ذو الجود والذّكر » . ولم يتابع الكلام على الجرّ . وقد بدأ به . ( 5 ) الأمير جمال الدين ، أبو الفتح موسى بن يغمور بن جلدك بن سليمان بن عبد اللّه ، الباروقي . ولد بقرية بالقرب من سمهود من عمل قوص تعرف بقرية ابن يغمور . ولد سنة 599 ونشأ نشأة علمية وحدّث أيضا . وكان يشارك في نظم الشعر ، ويعتني بالعلم والأدب ، ويقرّب المشتغلين بها وينشئ المدارس . وتنقّل في الولايات الجليلة مثل نيابة السلطنة بالقاهرة ، ونيابة دمشق ، ولم يكن في الأمراء من يضاهيه في منزلته وشجاعته ، وقربه من الملوك . وكان أميرا جليلا ، خبيرا ، حازما ، سيوسا ، مدبّرا ، جوادا ، ممدّحا . وكانت وفاته بالقصير من عمل فاقوس بين الغرابي والصالحية سنة 663 ودفن بمصر . ( الطالع السعيد للأدفوي : 668 ، ومختصر تنبيه الطالب للعلموي : 115 ، العبر ( حوادث 663 ) ، البداية والنهاية ( حوادث 647 ) النجوم الزاهرة 7 : 218 ، والسّلوك للمقريزي 1 / 2 : 541 ، وشذرات الذهب 5 : 313 ، ونهاية الأرب 28 : 37 وذيل الروضتين : 234 والقلائد الجوهرية 138 وتاريخ الملك الظاهر : 110 ) .