علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
171
رايات المبرزين وغايات المميزين
[ من الطويل ] ألا هاتها إنّ المسرّة وصلها * وما الحزن إلّا في توالي جفائها مداما بكى الإبريق عند فراقها * وأضحك ثغر الكأس عند لقائها وأنشدني أيضا : [ من السّريع ] مشمولة ظلنا لها سجّدا * بالنّار والموت حوت شملها صيّرها الماء مجوسيّة * والسّكر قد صيّرنا مثلها ! هذا معنى بديع لأنّه صيّر الماء لها كالأب ؛ ولمّا كانت كالنّار - وصيّرهم السّكر لها سجّدا - حكوها في الدّين واللّه أعلم . [ 88 ] الوزير العالم الرئيس أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن أبي الحسين سعيد « 219 » صاحب دولة ملك إفريقية في هذا التاريخ وهو سنة أربعين وستّ مائة ، وصل اللّه تأييده . يقرّ له بالفضل من لا يودّه * ويقضي له بالسّعد من لا ينجّم « 220 » ولما أنشدنا الكاتب أبو عبد اللّه بن الأبّار البلنسي « 221 » شعره في
--> ( 219 ) قال المؤلف في كتابه الآخر المغرب 2 : 168 : « هو الآن بإفريقية وزير الفضل سلطانها مع ما أضاف إليه من خوض الكتائب وغير ذلك من المراتب . وهو في غاية من الكرم والسّماحة والفروسيّة والخطّ والنظم والنثر . وقد خدم أبو عبد اللّه في دولة أبي زكريا بن أبي حفص ( مؤسس الدولة الحفصيّة ) ودولة ابنه المستنصر . ( المغرب 2 : 168 ، وحواشي المحقّق ) . ( 220 ) البيت لأبي الطيب المتنبيّ ( ديوانه بشرح الواحدي : 441 ) من قصيدة له في مدح سيف الدولة . ( 221 ) سيترجم له المؤلّف .