علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
152
رايات المبرزين وغايات المميزين
بعيشك نبّه كأسه وجفونه * فقد نبّه الإبريق من بعد ما أغفى وقد فكّت الظّلماء بعض قيودها * وقد قام جيش اللّيل للفجر واصطفّا « 146 » وولّت نجوم للثّريّا كأنّها * خواتم تبدو في بنان يد تخفى ومرّ على آثارها دبرانها * كصاحب ردء كمّنت خيله خلفا « 147 » وأقبلت الشّعرى العبور ملثة * بمرزمها اليعبوب تجنبه طرفا « 148 » وقد قابلتها أختها من ورائها * لتخرق من ثنيي مجرّتها سجفا « 149 » تخاف زئير اللّيث يقدم نثرة * وبربر في الظّلماء ينسفها نسفا « 150 » كأنّ سهيلا في مطالع أفقه * مفارق إلف لم يجد بعده إلفا !
--> ( 146 ) في الديوان : وقد ولّت الظلماء تقفو نجومها * وقد قام جيش الفجر للّيل واصطفّا ( 147 ) الدّبران : نجم يتبع الثّريّا . والرّدء : العون والنّاصر . ( 148 ) الشّعرى العبور ( إحدى الشعريين ) نجم لامع والآخر : الشّعرى الغميصاء . والمرزم : نجم من الشعرى اليمانية وهما مرزمان . واليعبوب : الفرس السريع الطويل . وتجنبه : تقوده إلى جانبها . والطّرف : الكريم من الخيل . والجنب في السّباق : أن يجنب فرسا عريا عند الرّهان إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا فتر المركوب تحوّل إلى المجنوب وذلك إذا خاف أن يسبق على الأوّل . ( 149 ) أختها : الشّعرى الغميصاء . وفي الديوان : وقد بادرتها . ( 150 ) النثرة : كوكب في السماء ( نجم ) كأنه لطخ سحاب حيال كوكبين ، تسميه العرب نثرة الأسد . البربرة : صوت وكلام من غضب .