علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
153
رايات المبرزين وغايات المميزين
كأنّ معلّى قطبها فارس له * لواءان مركوزان قد كره الزّحفا « 151 » كأنّ السّماكين اللّذين تظاهرا * على لبدتيه ضامنان له حتفا « 152 » فذا رامح يهوي إليه سنانه * وذا أعزل قد عضّ أنمله لهفا كأنّ قدامي النّسر والنّسر واقع * قصصن فلم تسم الخوافي به ضعفا « 153 » كأنّ أخاه حين دوّم طائرا * أتى دون نصف البدر فاختطف النّصفا « 154 » كأنّ بني نعش ونعشا مطافل * بوجرة قد أضللن في مهمة خشفا « 155 » كأنّ سهاها عاشق بين عوّد * فآونة يبدو وآونة يخفى كأنّ الهزيع الآبنوسيّ وهنة * يرى بالنّسيج الخسروانيّ ملتفّا « 156 »
--> ( 151 ) نجم القطب . ( 152 ) هما السّماك الرّامح والسّماك الأعزل . ( 153 ) القدامى : الريشات الكبار في مقدّم الجناح ، وفي النّجوم : النّسر الطّائر والنّسر الواقع . ( 154 ) دوّم الطائر : حلّق في السّماء . ( 155 ) بنات نعش سبعة كواكب ( في رأي العين ) ، نجوم ، أربعة منها نعش لأنها مربّعة في النظر ، وثلاث بنات نعش . وقالوا بنات نعش ، وبنو نعش ( في الشعر ) . والمطفل : ذات الطفل ( من الإنس والوحش ) ووجرة : موضع بين مكة والبصرة ( تكثر فيه الوحوش ) . والخشف : ولد الظبية أول ما يولد أو أوّل مشيه . ( 156 ) الهزيع : قطع من الليل ، الآبنوسي : نسبة إلى الآبنوس ( شجر لون عوده أسود صلب ) والخسروانيّ : حرير رقيق أبيض ( منسوب إلى خسرو ) .