ابن شداد
مقدمة 8
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وقد أشرف المعهد الفرنسي بدمشق للدراسات العربية على طباعتها في المطبعة الكاثوليكية في بيروت . ثم تعاقبت الأيام والسنون دون أن يتم طبع ما تبقى من هذا الكتاب ، وحتى بات الناس في شك من استكمال تتمته . إلى أن أتاحت لي الظروف في صيف سنة 1973 اللقاء بالأستاذ الدكتور شاكر مصطفى فلفت نظري إلى ضرورة استكمال كتاب مؤرخ الشام العز ابن شداد « الأعلاق » ، وتحقيق الجزء الثالث والأخير من الكتاب ، فأخذت بوجهة نظره وذلل أمامي الصعوبات فأمدني بمصورة الجزء الثالث ، وزودني بتوجيهاته الصائبة وتوصياته السديدة فباشرت العمل ، وكانت شغلي الشاغل خلال إعارتي للسعودية في العام الدراسي 1973 - 1974 واستمر عملي فيها بعد عودتي إلى سورية مدة ثلاث سنوات بذلت خلالها كل مالدي من الجهد حتى أنجزت ما بدأت ، ولما استوفى الغاية من العناية تقدمت بطلب إلى وزارة الثقافة والإرشاد القومي كي تتولى أمر نشره فأجابت بالموافقة والقبول فشكرتها على صنيعها . واليوم تنشر وزارة الثقافة والإرشاد القومي هذا الجزء لأول مرة ، وقد ارتأت الوزارة لأسباب فنية أن يصدر هذا الجزء في قسمين ، يضم القسم الأول منهما كل ما يتعلق بديار مضر وديار ربيعة وبعضا مما يتعلق بديار بكر ، وسينتهي هذا القسم بذكر وفاة الأمير ناصر الدولة منصور آخر أمراء بني مروان الأكراد في ميافارقين وآمد . ويمتد القسم الثاني من هذا الجزء من ولاية شمس الملوك دقاق ميافارقين استقلالا بعد وفاة أبيه تاج الدولة تتش السلجوقي وحتى توجه الملك المظفر إلى التتار عند هولاكو .