ابن شداد
552
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وملك بعده ولده نظام الدّين . واستمرّت في يد بني مروان إلى أن نفذ السّلطان ملكشاه فخر الدّولة محمد بن جهير « 1 » في سنة سبع وسبعين . واستولى على ديار بكر في سنة ثمان وسبعين . ولم أعثر لها بعد ذلك على ذكر إلّا في تاريخ ابن الأثير في حوادث سنة ثمان وتسعين وأربعمائة « 2 » في وفاة سكمان بن أرتق يذكر أن بركياروق ملك بعد وفاة والده السلطان ملكشاه ، ووهب ماردين لمغنّ يقال له لجا كسرى ، طلب منه ماردين وأعمالها ، فأعطاه إياها « 3 » وكان اتّفق أن وقعت حرب بين كربوقا - صاحب الموصل - وبين صاحب آمد ، فاستنجد صاحب آمد عليه بسكمان . وكان ياقوتي ابن أخت سقمان معه . فلمّا التقيا أسر « 4 » كربوقا لياقوتي فيمن أسر / في الوقعة المذكورة ، وحمله إلى قلعة ماردين لقربها من مكان الوقعة ، وأودعه للمغني الذي وهبه ماردين . فسجنه بها . فمضت أمّ ياقوتي إلى كربوقا - صاحب الموصل - وسألته في ولدها ، فأطلقه لها ، وسيّر إلى المغنيّ يأمره بالإفراج عنه . فلما
--> - ويلاحظ التكرار في النص والخطأ ، في تحديد وفاة نصر الدولة بن مروان ، ووجود بياض في الأصل ( ك ) بمقدار كلمتين ( كما هو مبين ) وقد أجرينا التصحيح بحذف المكرر وتصحيح تاريخ وفاة نصر الدولة بن مرون . ( 1 ) وصله المؤلف في نسبة بجده مباشرة متجاوزا ذكر أبيه « محمد » . ( 2 ) « الكامل : 8 / 227 » . ( 3 ) من « الكامل : 8 / 227 » وفي ( الأصل ) إياه . ( 4 ) الصواب : وأسر كربوقا ياقوتي .