ابن شداد
505
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ولمم لا خرجت إلى ولدي ؟ . فقال : إنّي لم يكن لي حكم ، وإنما كان لأخي ، وكنت تبعا له . فأمر بقتله ، فقتل . ثمّ أحضر أخاه الملك الكامل ، فلمّا مثل بين يديه قال : إنّه أنت / تعلم ياسة المغل وما هم عليه ، وإنهم إذا عمل أحدهم ثلاثة « 1 » ذنوب يعفى « 2 » عنه ، وفي الرابع يقتل ، وأنت : سقيتك في همذان فما شربت ؟ وأمرتك بهدم سور آمد وتعطيها لركن الدين - صاحب بلاد الروم - ما فعلت ! وقلت لك : خذ إخوتك ، وأموالك وعساكرك والتقيني على بغداد حتّى نقاتل الخليفة فامتنعت ! ! والذّنب الرّابع : إني عبرت على بيوتك فلم تخرج « 3 » إليّ ، ولا سيّرت لي هديّة ولا ضيافة ، ولا أبصرت وجهي حتّى لا تموت . فأجابه الملك الكامل : من أنت حتى أتحمّل المشقّة في رؤية وجهك ؟ ! أنت مالك قول ولا دين ؛ بل خارجي يجب عليّ قتالك ، وأنا خير « 4 » منك .
--> ( 1 ) الأصل : ثلاث ذنوب . ( 2 ) الأصل : يعفا . ( 3 ) في الأصل : فلم يخرج إلى . ( 4 ) في الأصل : وأنا أخير منك .