ابن شداد
465
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ذكر حصار عسكر حلب ميّافارقين لما قصدوا الخوارزميّة حلب « 1 » بعد كسر عسكرها في سنة ثمان وثلاثين وست مائة . وكان عسكر حلب يومئذ مفرّقا في البلاد . بعضه بحمص لمّا أغاروا الفرنج على بلدها ، وبعضه في الرّوم صحبة الأمير حسام الدين / ألطاش بن تركمان ، وبعضه بقلعة جعبر مع الأمير ناصح الدين أبي المعالي الفارسي ، وبعضه بعزاز بسبب التركماني الآغاخريه ولم يكن بحلب يومئذ إلا دون الألفي فارس ، وهي التي خرج بها الملك المعظّم فخر الدّين توران شاه ابن الملك الناصر صلاح الدين ، فالتقى « 2 » بهم ، واتّفق ما قدّره اللّه من كسرهم . فاهتمت الملكة خاتون بجمع العساكر ، فدخلت الخزائن وأخرجت الأموال ، واستخدمت الأجناد ، وطلبت النجدة « 3 » من الملوك . فكان ممّن طلب منه نجدة الملك المظفّر شهاب
--> ( 1 ) الصواب : لما قصد الخوارزمية حلب . ( 2 ) في الأصل : التقا . ( 3 ) في الأصل : النجد .