ابن شداد

447

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

قطب الدين - فحكم في دولته بعد موته « 1 » ، وهو رتّب ألبقش مع ولده . وكان ألبقش ديّنا خيّرا عادلا ، حسن السّيرة ، حليما ، فأحسن تربية « 2 » الولد ، وتزوّج أمّه . فلمّا كبر الولد لم يمكّنه النّظام ألبقش من مملكته لهوج كان فيه . وكان للنّظام مملوك اسمه لؤلؤ قد تحكّم في دولته ، فكان يحمل النظام على ما يفعله مع الولد ، ولم يزل كذلك إلى أن مات « 3 » الولد . وكان له أخ صغير ، أصغر منه ، لقبه « 4 » قطب الدين ، واسمه « 5 » أرسلان ، فرتّبه النّظام مكان أخيه في الملك ، وليس له منه إلّا الاسم ، والحكم للنّظام وللؤلؤ ، فبقي كذلك إلى

--> ( 1 ) الضمير في « موته » يعود على قطب الدين إيلغازي . ( 2 ) في الأصل : فأحسن تربيته الولد ، وما أثبت من « الكامل : 9 / 166 » ( 3 ) يشير إلى وفاة حسام الدين يولق آرسلان بن إيلغازي الثاني سنة 597 ه . ( 4 ) في : الأصل وفي « الكامل : 9 / 167 » لقبه كذلك . وذكره ابن تغري بردي في « النجوم الزاهرة : 6 / 315 » بلقب : ناصر الدين أرتق أرسلان فقال في وقائع سنة 637 ه : « وفيها توفي ناصر الدين أرتق - صاحب ماردين الأرتقي » ومثل ذلك نقل ابن تغري بردي عن الذهبي في كتابه « النجوم الزاهرة : 6 / 314 » وفيها : يعني سنة ( 636 ه ) : « وصاحب ماردين ناصر الدين أرتق الأرتقي » . ولعل أرتق أرسلان بن قطب الدين إيلغازي قد عرف باللقبين معا : فعرف أولا بلقب « قطب الدين » ثم عدل عن لقبه هذا ليلقب ناصر الدين أرتق أرسلان . ( 5 ) في « معجم زامباور : 2 / 345 » « ناصر الدين أرتق آرسلان المنصور بن ايلغازي ( الثاني ) » وانظر : « المختصر في تاريخ البشر : 3 / 68 » .