ابن شداد
448
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
سنة إحدى وست مائة . فمرض نظام الدّين ألبقش فأتاه قطب الدّين يعوده . فلمّا خرج من عنده خرج معه لؤلؤ فضربه قطب الدّين بالسّكين فقتله ، ثمّ دخل إلى النظام ، وبيده السّكين ، فقتله أيضا ، وخرج وحده ، ومعه خادم له وألقى الرأسين إلى الأجناد ، وكانوا كلّهم قد أنشأهم النّظام ولؤلؤ ، فأذعنوا له بالطاعة . فلمّا تمكّن أخرج من أراد ، وترك من أراد ، واستولى على ماردين ، والبارعيّة والصّور وأعمالها ) « 1 » . ولم يزل إلى أن توفّي في سنة ثمانين وخمسمائة « 2 » وكان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب إذ ذاك مقيما بحماة ، عازما على قصد الموصل ، فلمّا وصل إلى حلب خرج أخوه الملك العادل من حلب لتلقيه ، ثمّ تواترت عليه كتب مظفّر الدّين كوكبري / - صاحب إربل - تحثّه على قصد الموصل . فعبر صلاح الدين الفرات وقبض على مظفر الدّين كوكبري ، وكان
--> ( 1 ) نهاية النص المقتبس عن « الكامل : 9 / 166 - 167 » . ( 2 ) هذا التاريخ صحيح إذا قصد به وفاة قطب الدين إيلغازي الثاني بن ألبي انظر « معجم زامباور : 2 / 345 » وأرجح أن المؤلف قد قصد به ذلك . وهو غير صحيح إذا قصد به وفاة ناصر الدين أرتق آرسلان المنصور بن إيلغازي فقد امتد به الأجل إلى أن قتله ابنه وهو سكران واستولى بعده على ماردين سنة 636 ه « السلوك : 2 / 1 / 283 » أو 637 ه كما في غيره ، وهذا لا يتفق مع ما هو مثبت ولا يصح معه . وكذلك ما أثبت لا يتفق ومقتل نظام الدين ألبقش فقد أرداه ناصر الدين أرتق أرسلان صريعا سنة 601 ه ومملوك « ألبقش » « لؤلؤ » .