ابن شداد
مقدمة 50
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ونطالع أيضا توالي الأمراء الزنكيين في الموصل والجزيرة وسنجار وحلب ودمشق . ونجد طرفا من أخبار الدولة الموحدة التي أقامها نور الدين محمود الشهيد في مصر والشام ودوره في تصديع القوى الصليبية الغازية الوافدة من أوروبا ، وعملية جمع قوى المنطقة العربية لدفع الأخطار عنها . ويطلعنا هذا الجزء من الكتاب على طمع الغرب الصليبي في الشرق الإسلامي وامتلاك أقاليمه ، وقفز بعض قواتهم الغازية لاحتلال بعض مدن الجزيرة ، وإقامتهم ملكا لهم فيها كالرها وغيرها . ويكشف هذا الكتاب عن الدور الإيجابي الفعال الذي نهض به السلطان صلاح الدين يوسف بن نجم الدين أيوب بن زنكي في توحيد القوى الإسلامية المتعارضة في المنطقة وتجميعها لمقابلة الغزو الصليبي الداهم ودحره . ويمدنا هذا الجزء أيضا بأخبار البيت الأيوبي وأمرائه الذين توالوا على حكم الجزيرة وامتلاك مدنها وقيام بعضهم بحكمها في ظل سيطرة السلطان الكبير صلاح الدين أو أخيه العادل سيف الدين . ونقف أيضا على أخبار الأراتقة ودورهم النضالي في حماية الجبهة الشمالية من البلاد الإسلامية من كيد القوى الغازية الصليبية ووقوفهم في صدها . ونشهد ظهور بعض السلالات الحاكمة في بعض مدن الجزيرة كبني ينال بآمد وبني طغان أرسلان ( الأحدب ) ببدليس وغيرهما . ونشهد أيضا موقف الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ في الموصل وسنجار