ابن شداد

مقدمة 49

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

سيف الدولة أبي الحسن علي ، وأخبار عدة الدولة أبي تغلب الغضنفر ابن ناصر الدولة ، وأخبار جميلة وبذلها الأموال بسخاء لتحصين ميافارقين وإقامة خندق حولها ، لإعاقة الأعداء عن دخولها ، ومشاركة زوج سيف الدولة العقيلية لجميلة في مشروعاتها الدفاعية . ونطالع أخبار باد الكردي ، خال بني مروان الأكراد ، في ديار بكر ، ونقرأ مصرعه ، وانتقال ملك ديار بكر لأبناء أخته ، بني مروان . ونطالع طرفا من سيرة بعض أمرائهم ، كأبي علي الحسن بن مروان ، وممهد الدولة أبي منصور سعيد بن مروان ، ونصر الدولة أبي نصر أحمد بن مروان ، ونظام الدين أبي القاسم نصر بن أحمد ، وسعيد ابن أحمد ثم المنصور آخر أمرائهم . ونطالع تملك وثاب بن سابق النميري مدينة حران ، ثم توالي أبنائه على إمرتها إلى أن أخرجهم عنها شرف الدولة مسلم بن قريش العقيلي وخضوع حران لحكمه ، ثم خروجها عن طاعته ، ثم انتفاضتها وثورتها على نائبه ، وعودة شرف الدولة إليها ودخوله البلد ، واقتصاصه من الثائرين بالتمثيل فيهم وصلبهم . ونطالع في هذا الجزء طرفا من أخبار العقيليين ، وخاصة أخبار شرف الدولة مسلم بن قريش ، ثم الصراع على السلطة عقب مقتل شرف الدولة الكائن بين أخي شرف الدولة إبراهيم وبين ولد شرف الدولة محمد ، واشتداد ذلك الصراع وانفلاله بتقدم السلطان جلال الدولة ملكشاه السلجوقي من أصفهان إلى الجزيرة وتملكه إياها ثم إقامته لنوابه فيها .