ابن شداد
401
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
رقبته ، وطيف برأسه مع الرؤوس في المدينة . ثمّ دفنت الجثّة والرؤوس في المقابر التي « 1 » يدفن فيها القتلى . وبقي النّور ينزل على قبره أيّاما . وخرج ولده أبو سعد وولد أخيه من خرت برت وسارا إلى بغداد وأقاما هناك . وخدم أبو عبد اللّه للمستظهر ولقّب بسديد الدّولة - لقب أبيه - ونفذ في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة من حمل الجثّة والرّءوس إلى بغداد فدفنهم هناك في مشهد « 2 » كان بناه لهم بباب التّبن ، عند موسى ابن جعفر - عليهما السلام - وبقي في خدمة المستظهر إلى سنة سبع وخمس مائة وولي ديوان الإنشاء ، ولقب بمؤيّد الدّين وندب إلى وزارة المسترشد والمقتفي فلم يجب . وكانت له المنزلة العالية والمكانة الرّفيعة عند الخلفاء . * * *
--> ( 1 ) في الأصل : في المقابر الذي . ( 2 ) في « تاريخ الفارقي : 241 - 242 » : « بنيت على ذلك تربة بمشهد باب التبن ، في مقابر قريش ، بالجانب الغربي من بغداد ، عند موسى بن جعفر - رحمة اللّه عليهما - » .