ابن شداد

402

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ذكر وفاة السلطان تاج الدولة تتش لما قتل السلطان تاج الدّولة الوزير « 1 » رحل طالبا أذربيجان لمصافّ ابن أخيه شهاب الدّولة بك ياروق ومعه العساكر وأمراء الشام . فانفصل عنه آق‌سنقر وبزان وانهزما . فعاد في طلبهما ، فظفر بهما ، وقال لهما : ما صنعت معكما من القبيح ؟ ! كان لي دمشق ، ولكما حلب والرّها . وضرب رقابهما - وكانا مملوكين / للسّلطان ملكشاه - وسار يطلب ابن أخيه بك ياروق . إلى أن التقى به وتصافّا . فلما التقى الجمعان عارضه مملوك لبزان في المعمعة ، فضربه بسهم من ورائه خرج من صدره فمات ، وذلك في سنة تسعين ، وقيل : الأصحّ أنّه كان في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة في صفر منها ، وكسر العسكر . واستقرّ بكياروق في السّلطنة واستبدّ بها .

--> ( 1 ) يشير إلى الوزير أبي طاهر ابن الأنباري .