ابن شداد

352

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

محلّى ، وفرس بمركب ذهب والتوقيع بجميع ديار بكر وقلاعها وحصونها . ولبس الأمير الخلع . وقرئ المنشور بحضرة القاضي والشهود ، وأكابر النّاس وفي عشيّة ذلك اليوم وصل « 1 » رسول خليفة مصر الإمام الظّاهر لإعزاز دين الله - وكان ولي بعد أبيه الحاكم - وورد معه الخلع والتحف والهدايا . وخرج إلى لقائه كلّ من في الدولة ) « 2 » ( فلمّا كان في اليوم الثالث ، بكرة ، ورد « 3 » رسول ملك الرّوم ومعه من القود ، والجنائب ، والهدايا ، ما لم يسر مثله ) « 4 » . ( وأصبح اليوم الرابع العيد ، وجلس الأمير نصر « 5 » الدّولة على التّخت . وحضر رسول الخليفة ورسول السلطان فجلسا عن يمين نصر الدولة ورسول خليفة مصر ، ورسول ملك الرّوم فجلسا عن الشّمال . وحضر جميع الناس ، والأمراء ، وقرئ

--> ( 1 ) وفي « تاريخ الفارقي : 109 » : « ووصل رسول من خليفة مصر ، وهو الحاكم بأمر اللّه أبو علي منصور ، « وورد معه من الهدايا والتحف والألطاف شيء كثير » . ( 2 ) ملخص عما في « تاريخ الفارقي : 109 » . ( 3 ) في « تاريخ الفارقي : 109 » : « ومن بكرة ذلك اليوم ورد رسول من ملك الروم . ( 4 ) ملخص عما في « تاريخ الفارقي : 109 » . ( 5 ) في الأصل : نصير الدولة .