ابن شداد
336
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ذكر قتل ممهد الدولة وملك شروة كان « 1 » هذا شروة متوليا أموره ، وكان قد قرّبه قربا زائدا ، وأحبّه محبّة عظيمة ، بحيث إنّه أطلعه على نسائه . وحرمه ، حتّى قال له يوما : روحي دون روحك يا أبا شجاع ، ويومي قبل يومك . وكان لشروة غلام يسمّى ابن فيلوس « 2 » وكان يحبّه محبّة زائدة . وكان قلّده الشّرطة . وكان الممهّد شديد البغض لهذا ابن فيلوس « 2 » لا يستطيع أن يراه ، وهمّ بقتله مرارا [ ثم ] « 3 » كان يحفظ فيه قلب شروة . ( وعلم ابن فيلوس منه ذلك فخلا يوما مع شروة ) « 4 » وقال له : أنت تعلم / ما أنا عليه من المحبة والمناصحة لك ، ومع هذا فإنّ
--> ( 1 ) بداية نص مقتبس من « تاريخ الفارقي : 87 - 92 » . ( 2 ) في « تاريخ الفارقي : 87 » : ابن فليوس . ( 3 ) التكملة من « تاريخ الفارقي : 87 » . ( 4 ) ما بين القوسين مكرر في الأصل .