ابن شداد
332
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
حسن العمارة والحصانة / وإحكام البناء فقال : ما أحسنه وأحصنه ؟ ! لولا قصر فيه ، لئن « 1 » ملّكني اللّه هذه المدينة لأزيدنّ في سورها ارتفاع قامة . فاتّفق أنّ اللّه ملّكه البلد فوفى « 2 » بنذره وزاد في ارتفاع السّور ، والزّيادة ظاهرة إلى الآن ترى به . واستولى ابن دمنة على آمد وميّافارقين وكاتبته الخلفاء العباسيون « 3 » والمصريون ، وأتته هداياهم وتواقيعهم وهدايا الملوك من جميع النواحي ، وأعطى الجزيل من الأموال ، وسار ذكره ، فقصدته للشّعراء وامتدحته . وقصده التهاميّ وامتدحه . وكان إذا ركب يقاد بين يديه سبعون « 4 » جنيبا بمراكب الذّهب المرصّعة بالجوهر ، وقوي أمره وعظم شأنه . وكانت ولايته ثماني وعشرين سنة ، ذكره أحمد بن يوسف ابن عليّ بن الأزرق - صاحب تاريخ ميّافارقين - . وذكر ابن الأثير « 5 » ، أن ولاية ابن دمنة كانت ثلاثا وعشرين سنة « 6 » . * * *
--> ( 1 ) في الأصل : لأن . ( 2 ) الأصل : فوفا بندره . ( 3 ) الأصل : وكاتبه الخلفاء العباسيين والمصريين . ( 4 ) في « تاريخ الفارقي : 82 - 83 » : « وكان إذا ركب ابن دمنة يقاد بين يديه من النجائب سبعون جنيبة بمراكب الذهب ، مرصعا بالجواهر » . ( 5 ) لم أجد لابن دمنه ذكرا في طبعة الكامل التي تحت يدي . ( 6 ) الأصل : كانت ثلاث وعشرين سنة .