ابن شداد

256

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

استبدّ « 1 » بملك آمد قصده المعتضد في سنة خمس وثمانين ومائتين ، فحاصره فيها ، إلى أن أخذها عنوة . فلمّا صارت في يده ، قصر من سورها ، ولم يزل قصيرا بعد ، إلى أن مرّ به رجل حمّال يعرف بابن دمنة وعلى ظهره كارة حنطة ، فوضعها عنه ليستريح « 2 » ، فجلس وجعل ينظر إلى السّور فرآه قصيرا فقال : ما أحكم بناءه « 3 » لولا قصره ! ! ، اللّهمّ إن ملّكتني هذا البلد لأزيد في هذا السّور قامة .

--> - وبعد فما هي وجوه الخطأ في نص ابن شداد بمقارنته بنص ابن الأثير ، وما جاء في معجم زامباور ؟ وما صواب ذلك ؟ . وجوابا لما سبق نقرر الحقائق الثالية . 1 - الأخذ بأن محمد بن السليل الشيباني كان له ولدان باسم عيسى : أولهما : أبو منصور عيسى بن محمد بن السليل الشيباني . وثانيهما : أبو موسى عيسى بن محمد بن السليل الشيباني . 2 - لم تكن الملاقاة ما بين الخليفة المعتضد مع أبي منصور عيسى ابن الشيخ ولا مع أخيه أبي موسى عيسى ، ابن الشيخ . 3 - كانت ملاقاة الخليفة المعتضد مع محمد بن أبي منصور عيسى بن الشيخ . 4 - تحرك الخليفة المعتضد لملاقاة محمد في أواخر سنة 285 ه واستسلم محمد له في آمد في ربيع الآخر سنة 286 ه وأمنه الخليفة وخلع عليه وأمن من معه . 5 - والمعروف أن محمد بن أبي منصور عيسى ، ابن الشيخ صاحب آمد وماردين سنة 279 ه ومراغة سنة 280 ه 6 - تحديد الواقعة بين الخليفة المعتضد وبين محمد بن أبي المنصور عيسى ابن الشيخ كما جاءت في « معجم زامباور : 1 / 18 - الحاشية ( 4 ) - في سنة ( 282 ه ) هو خطأ - وربما كان من الطباعة - والصواب في ذلك سنة ( 286 ه ) كما وردت في « الكامل : 6 / 91 » . ( 1 ) في الأصل : استبدا . ( 2 ) الأصل : ليسيريح . ( 3 ) الأصل : ما احكم بناوه .