ابن شداد
257
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
فضرب الدّهر / ضرباته « 1 » ، وجرى على عاداته في إنزال أسافل طغامه منازل ساداته ، فملك « 2 » ممهّد الدّولة فألقى إلى ابن دمنة مقاليد دولته ، وسوّغه تدبير مملكته ، فوفى بنذره ، وزاد في ارتفاع السّور وبنى الفصيل . والزّيادة باقية « 3 » ترى ظاهرة إلى الوقت الذي وضع فيه هذا الكتاب ، وهو سنة تسع وسبعين وستّ مائة . وفي أيّام نظام الدّين « 4 » أبي القاسم نصر بن نصر الدولة بن مروان عمّر في سور آمد « 5 » مواضع عديدة ، اسمه عليها ، ظاهرا وباطنا . وبني الجسر على الشّطّ ، شرقي آمد . . . . « 6 » تحت الصخرة . . . وهو نيّف وعشرون عينا . ووقف على إصلاح ما يتشعّث منه ضياعا كثيرة .
--> ( 1 ) « قول مأثور » . ( 2 ) أثبت في هامش الأصل العلوي - بالخط الفارسي - ما يلي : « قال علي كرم اللّه وجهه : من عرف نفسه فقد عرف ربه » . وفي هامش الأصل الوحشي ، أثبت بالفارسية البيتان التاليان : رنجه ان بر لب آمد جان غمناك * اني يا ليت شعري كيف ألقاك ؟ ! جبن زلفك مشك بزغم خطاسن بم * كي بريشان سبلدم بويفد قراس بالمد ( 3 ) الأصل : بافيه . ( 4 ) الأصل : نصير الدين . ( 5 ) الأصل : اامد . ( 6 ) انقطاع في النص .