ابن شداد

238

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

إننا لا نقبل حوالة ، ولا « 1 » ننجد بعسكر . فلمّا سمع الملك ( الناصر ) « 2 » كلامي سيّر إلى حلب واستحضر اليغالغ ، فلما حضرت وجد مضمونها كما قلت ، فتقدّم إليّ بالمسير مع الرّسل إلى الملوك المذكورين لأحاققهم « 3 » بحضور الرّسل والتّجار ، وأمرني بالسفر . فاتّفق في ذلك الوقت وصول رسل الملك المسعود « 4 » - صاحب الجزيرة - يستصرخ إلى السلطان الملك الناصر « 5 » من بدر الدين لؤلؤ - صاحب الموصل - ويشكو منه ومن تعدّيه عليه لوفاة والده الملك المعظّم ويطلب أن يسلّم الجزيرة إليه وأن يعوّض عنها ، فلم يسع الملك الناصر ذلك الوقت لاشتغال وجهه بالمصريين أن يأخذ الجزيرة وأن يعوّض عنها . فرسم لي أن أشفع له عنه إلى بدر الدين - صاحب الموصل - وأوفق بينهما .

--> ( 1 ) مكررة في الأصل . ( 2 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة بالهامش . ( 3 ) حاق محاقة وحقاقا في الأمر : خاصمه ودافعه وادعى أنه أولى بالحق منه . ( 4 ) يقصد رسل الملك المسعود شاهان شاه بن معز الدين محمود بن معز الدين سنجر شاه بن غازي الثاني - صاحب الجزيرة . - ( 5 ) هو الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن محمد .