ابن شداد

162

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

عقيل إلى زمن الأمير شرف الدولة ، أبي المكارم مسلم بن أبي المعالي قريش . وكان استولى على ديار ربيعة ومضر ، وملك حلب وأخذ الإتاوة من صاحب بلاد الرّوم . وجرت له وقائع ذكرناها في أخبار الموصل . وكانت همته عظيمة ، وسيرته حسنة . فساس النّاس سياسة حسنة . وشمل الأمن جميع الرّعيّة والسّبل . وقد استوفينا بعض سيرته في أخبار حلب . ولم يزل مالكا الموصل وسنجار وحلب إلى أن قتل في حرب جرت بينه وبين سليمان بن قتلمش - ظاهر أنطاكية - في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة . وولي بعده أخوه أبو سالم إبراهيم « 1 » بن قريش . وكان قد اعتقله أخوه

--> - توبة من مدينة نينوى - شرقي الموصل - وابن خلكان في « وفيات الأعيان : 5 / 267 » قال : « قتل قريش عمه قرواشا في محبسه في مستهل رجب سنة ( 444 ه ) - ( 1052 م ) ودفن بتل توبة شرقي الموصل » . وابن شاكر الكتبي في « فوات الوفيات : 2 / 265 » قال مات في سجنه سنة 444 ه والباخرزي في « دمية القصر 1 / 31 » سكت عن ذكر وفاته ، وقال محقق « الدمية » الأستاذ عبد الفتاح الحلو في التعليق : « وقيل : بل مات في قلعة الجراحية من أعمال الموصل سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة - ( 1050 م ) » . وتابع الزركلي في الأعلام : 6 / 37 » ابن الأثير وابن خلكان وابن شاكر الكتبي فذكر وفاته في سنة ( 444 ه / 1052 م ) . ( 1 ) ساقطة في متن الأصل ومستدركة بالهامش .